هل ستصبح الكمامة لباساً رسمياً بالخليج.. وماذا عن الصيف؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/5Pox7A

بعض دول الخليج فرضت عقوبات وغرامات على من لا يرتدي الكمامة

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 15-05-2020 الساعة 14:11

بعد مرور العديد من دول العالم في مرحلة الذروة لعدد إصابات فيروس كورونا، تتجه السلطات في الكثير من البلدان لتخفيف التدابير الاحترازية المفروضة للحد من تفشي الوباء.

ويعد تخفيف القيود وعودة الناس إلى حياتها الطبيعية السابقة تحدياً يواجه كل حكومات العالم بلا استثناء؛ لما يحمله من مخاطر عودة تفشي الفيروس مع غياب لقاح يقي البشر من خطر الإصابة به.

وبعد تردي الأوضاع الاقتصادية نتيجة الإغلاق الذي حصل مع الإجراءات المفروضة، تعمل الدول على إيجاد حلول للمحافظة على حياة الناس، وبالمقابل إعادة تحريك العجلة الاقتصادية تجنباً لحصول أزمات لا يمكن تداركها فيما بعد.

ويبدو أن بعض صناع القرار في أنحاء العالم عموماً بدؤوا سن قرارات ملزمة لارتداء الكمامات في كل مكان، تزامناً مع قرارات تخفيف القيود.

هل الكمامة إلزامية في دول الخليج؟

وتلزم كل دول الخليج مواطنيها بارتداء الكمامة منذ مارس وأبريل الماضيين؛ حيث دعت وزارات الصحة في دول الخليج جميع السكان للالتزام بارتداء الكمامة والقفازات، وتطبيق شروط التباعد الاجتماعي وعدم المصافحة.

لكن التأكيد على موضوع ارتداء الكمامات في الشوارع والأماكن العامة ازداد في الأسبوعين الأخيرين ببعض دول الخليج مع بدء تخفيف القيود المفروضة، وإعادة افتتاح بعض الأسواق التجارية والمطاعم وبعض المهن.

وفي إطار ذلك أعلنت دولة قطر، يوم الخميس (14 مايو 2020)، إلزام جميع السكان بارتداء الكمامات عند الخروج من المنزل لأي سبب؛ للحيلولة دون الإصابة بالفيروس، من 17 مايو الجاري حتى إشعار آخر.

واستثنت السلطات القطرية من قرار الإلزام الشخص الذي يقود مركبته منفرداً ولا يوجد معه أي مرافق.

وشدد القرار على أنه "في حالة عدم الالتزام بهذا القرار تطبق على المخالف العقوبات المنصوص عليها في المرسوم بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات، وبغرامة لا تزيد على 200 ألف ريال (54.9 ألف دولار) أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وسبق أن قررت الكويت أيضاً، يوم الثلاثاء (12 مايو الجاري)، إلزام مواطنيها بارتداء الكمامات في الأماكن العامة، مؤكدة على تغطية الأنف والفم بأي وسيلة كانت، مع الالتزام بالتباعد الاجتماعي.

وكانت شرطة دبي قد أكّدت، منذ أبريل الماضي، أن غرامة عدم ارتداء الكمامات في الأماكن المغلقة، أو عدم مراعاة مسافة الأمان، تصل إلى 1000 درهم (272 دولاراً).

ويرجح المحامي البحريني محمد أبو حسين، بأبريل الماضي، أن عقوبة عدم ارتداء الكمامة في البحرين رغم عدم صدور قانون خاص بها هي "الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وغرامة لا تقل عن ألف دينار (2647 دولاراً) ولا تجاوز عشرة آلاف دينار (26 ألف دولار)، أو بإحدى هاتين العقوبتين"، بحسب صحيفة "الوطن" المحلية.

ويبدو أن الكمامة أصبحت لباساً رسمياً في شوارع المدن الخليجية، ومتاجرها والصيدليات وأماكنها العامة من حدائق أو أرصفة، ومع عدم إيجاد أي لقاح حتى الآن سيستمر السكان في ارتدائها رغم ما تسببه من إزعاجات.

كمامة

هل تمنع الكمامات الإصابة بالفيروس؟

وقد فرضت معظم الدول التي تقلصت أعداد المصابين بالفيروس فيها، في الشهرين الماضيين، بشرق آسيا، على مواطنيها ارتداء الكمامات في الأماكن العامة.

ويعتقد الخبراء أن فيروس كورونا المستجد عندما ينجح في اختراق الخلايا ويتكاثر، تخرج الجسيمات الفيروسية من الخلايا وتدخل إلى سوائل الجسم في الرئتين والفم والأنف؛ وعندما يسعل المصاب تتناثر القطيرات الدقيقة، أو الرذاذ المملوء بالفيروسات في الجو.

وقد يخرج من فم المصاب أثناء العطسة الواحدة 3,000 قطرة رذاذ، ويخشى البعض من أن ينتشر الفيروس عن طريق الرذاذ الذي يخرج من الفم أثناء التحدث.

وما إن يخرج الرذاذ من الفم حتى تستقر القطيرات الأكبر حجماً على الأسطح بينما تبقى الأصغر حجماً معلقة في الهواء ساعات، حتى يستنشقها شخص سليم.

ونقلت شبكة "بي بي سي" عن رئيس علم الأوبئة والإحصاءات الحيوية بجامعة هونغ كونغ بين كاولينغ إن الكمامات تسهم في الحد من انتقال العدوى بين الناس في التجمعات، ولا سيما إذا ارتداها الناس في المواصلات العامة والأماكن المزدحمة.

وبحسب دراسة أجراها "كاولينغ"، في مايو الجاري، توصل إلى أن الكمامة الطبية المعتادة كفيلة بالحد من كميات الفيروسات التي تنتقل عبر قطيرات الجهاز التنفسي.

وترجع أهمية ارتداء الكمامات في الأماكن العامة إلى أن ما يتراوح بين 6 و18% من المصابين قد لا تظهر عليهم أي أعراض للمرض، رغم أنهم قادرون على نشر العدوى، فضلاً عن أن فترة حضانة الفيروس قد تصل إلى 14 يوماً قبل ظهور الأعراض.

لكن إذا ارتدى الجميع، ولا سيما عديمي الأعراض، الكمامات، فستقل كمية الفيروسات المنتشرة في الهواء وستقل احتمالات انتقال العدوى.

وقال الطبيب المختص، أيمن الترك: إن "الكمامة ستبقى موجودة ما دام لا يوجد لقاح في العالم، ونحن مضطرون للتعايش مع الوباء، صحيح أن الفيروس انخفضت أعداد مصابيه بحسب آخر الإحصائيات لكنه لم ينتهِ، ولذلك فالكمامة ضرورية وستعمم على جميع الناس، ولكن كل دولة لها نظامها في إلزام الناس بارتدائها سواء في الأماكن العامة أو المغلقة، ولكنها ستبقى حتى يظهر لقاح".

الترك أكّد، في حديث مع "الخليج أونلاين"، أن "الكمامة الجراحية من ناحية طبية تقلل من نقل العدوى، وتخفف من تماس الرذاذ المتطاير من شخص إلى آخر، ومن ثم فالكمامة تخفف حالات الإصابة، ولكن ليس 100%، ولكنها غير كافية على مستوى الكادر الطبي".

وشدد، في معرض حديثه، على أنه "ليست هناك مخاطر مؤكدة من الناحية العلمية على الشخص الذي يرتديها، ويجب تبديلها بشكل يومي، خصوصاً إن خالط الشخص أي شخص آخر يشك بوجود عدوى لديه، وهي تسبب انزعاجاً نفسياً بسبب عدم الاعتياد عليها فقط".

كمامات

ماذا عن ارتداء الكمامة بالصيف؟

ولأن دول الخليج العربي ذات درجات حرارة مرتفعة في فصل الصيف، فهل لارتداء الكمامة أي أثر طبي سلبي في هذا الفصل الحار والرطوبة العالية؟

نقلت وكالة أنباء "كيودو" اليابانية عن مجموعة من الخبراء أن ارتداء الكمامات في فصل الصيف، حيث تزداد درجات الحرارة والرطوبة، يمكن أن يكون قاتلاً للجهاز التنفسي.

وقال ياسوفومي مياكي، رئيس مركز الخدمات الطبية الطارئة المتقدمة في مستشفى جامعة تيكيو: إن "ارتداء الأقنعة خلال أشهر الصيف الحارة والرطبة، عندما ترتفع درجات الحرارة عن 34 درجة مئوية، سيكون تجربة جديدة لكثير من الناس"، مضيفاً أن ارتداء الكمامات في الطقس الحار سيجعل من الصعب دخول الهواء البارد إلى الرئتين.

ودخول الهواء البارد إلى الرئتين هو ما يساعد على تنشيط عضلات الجهاز التنفسي، ونقصه يؤدي إلى ضيق في التنفس وتراكم الحرارة داخل الجسم.

وبهذا الخصوص لفت الاختصاصي أيمن الترك، لـ"الخليج أونلاين"، إلى أن "هناك حاجة قوية في فصل الصيف أن يكون الجسم بارداً، من أجل منع الإصابة بالإرهاق الحراري أو الضربات الحرارية، لذلك نقترح دوماً تشغيل مكيفات الهواء وتناول مياه الشرب على فترات منتظمة وزيادة فترات الراحة".

واستمر بقوله: "أما بالنسبة للمضطرين إلى الذهاب إلى المكتب أو العمل في تلك الأجواء الحارة فعليهم أن يمضوا وقتاً ما حتى تتأقلم أجسادهم على ذلك الطقس".

كمامات

مكة المكرمة