هل سيكون للسعودية دور في حماية البيئة بالخليج والمنطقة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/D3p49r

السعودية أولت البيئة اهتماماً كبيراً

Linkedin
whatsapp
الأحد، 28-03-2021 الساعة 15:55

 

هل هناك اهتمام سعودي بالبيئة؟

السعودية أولت البيئة أهمية بالغة من خلال إنشاء مراكز بيئية وتخصيص أسبوع بيئي.

ما هي جهود السعودية في إدارة الانبعاثات؟

لدى السعودية نهج شامل ومتكامل لإدارة الانبعاثات.

تولي السعودية البيئة هتماماً كبيراً من خلال عدد من المبادرات التي تتبناها الجهات الرسمية وتعمل على تنفيذها، خاصة في ظل التحديات البيئية التي تواجهها، وزيادة عدد السكان، والتطور العمراني، وزيادة الطلب على المياه.

وتتمثل المخاطر البيئة التي تواجه السعودية في مخلفات مصانع الإسمنت، وزيادة انبعاث ثاني أكسيد الكبريت وأكسيد النيتروجين، والتصحر، ومياه الآبار الملوثة.

وتقع السعودية، ودول مجلس التعاون الخليجي، ضمن دائرة المناطق الجافة وشبه الجافة التي تعاني مشكلة التصحر بمختلف أنواعه وحالاته، ويعاني كثير من الأراضي الزراعية في دول المجلس من تزايد تملّح تربتها نتيجة الاعتماد على المياه الجوفية المائلة للملوحة في ري المحاصيل الزراعية.

وسبق أن وقعت دول المجلس أكثر من 33 اتفاقية ومعاهدة إقليمية ودولية في مجال البيئة وحماية الحياة الفطرية والموارد الطبيعية.

وتعد اتفاقيات التنوع البيولوجي وحماية طبقة الأوزون وتغير المناخ ومكافحة التصحر والتجارة الدولية من الاتفاقات التي حازت اهتمام دول المجلس والتي حققت نجاحات ملحوظة في الالتزام بما ورد في هذه الاتفاقيات، وفق الأمانة العامة لمجلس التعاون.

ومن ضمن الاتفاقيات التي أبرمتها دول الخليج لمكافحة التلوث اتفاقية منع التلوث الناتج عن السفن، وأخرى لمنع التلوث البحري الناجم عن إلقاء النفايات ومواد أخرى، والاتفاقية الخاصة بالمسؤولية المدنية عن الأضرار الناجمة عن التلوث بالنفط، والاتفاقية الدوليـة المتعلقة بإنشـاء الصندوق الدولـي للتعويض عن الأضرار الناجمة عن التلوث بالنفط.

مبادرات بيئية

وأمام تلك المخاطر والتحديات أعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، (السبت 27 مارس)، مبادرتين قال إنهما سترسمان توجه المملكة والمنطقة في حماية الأرض والطبيعة.

وتعكس مبادرتي "السعودية الخضراء" و"الشرق الأوسط الأخضر"، وفق بن سلمان، توجه المملكة والمنطقة في حماية الأرض والطبيعة، ووضعها في خريطة طريق ذات معالم واضحة وطموحة، وستسهمان بشكل قوي بتحقيق المستهدفات العالمية".

وفي حديث نشرته وكالة الأنباء السعودية حول المبادرتين، قال بن سلمان: "بصفتنا منتجاً عالمياً رائداً للنفط ندرك تماماً نصيبنا من المسؤولية في دفع عجلة مكافحة أزمة المناخ، وأنه مثل ما تمثل دورنا الريادي في استقرار أسواق الطاقة خلال عصر النفط والغاز، فإننا سنعمل لقيادة الحقبة الخضراء القادمة".

وستعمل مبادرة السعودية الخضراء، حسب ولي العهد، على تقليل الانبعاثات الكربونية بأكثر من 4% من المساهمات العالمية، وذلك من خلال مشاريع الطاقة المتجددة التي ستوفر 50% من إنتاج الكهرباء داخل المملكة بحلول عام 2030.

ومن خلال المبادرة ستسعى المملكة، بالشراكة مع دول الشرق الأوسط، لزراعة 40 مليار شجرة إضافية في المنطقة، بموجب برنامج لزراعة 50 مليار شجرة، وهو أكبر برنامج إعادة تشجير في العالم، وهو ضعف حجم السور الأخضر العظيم في منطقة الساحل.

وقامت المملكة، كما يؤكد بن سلمان، برفع مستوى جودة الحياة للمواطنين والمقيمين، "ونفذت هيكلة شاملة لقطاع البيئة، وتأسيس القوات الخاصة للأمن البيئي في عام 2019، ورفع نسبة تغطية المحميات الطبيعية".

وتزامن إطلاق بن سلمان المبادرتين مع إعلان البيت الأبيض، (الجمعة 26 مارس)، أن الرئيس الأمريكي جو بايدن دعا 40 من قادة العالم، من ضمنهم ولي العهد السعودي، لحضور قمة افتراضية حول المناخ، سيستضيفها يومي 22 و23 أبريل المقبل.

دور ريادي

الناشط البيئي ومؤسس رابطة أصدقاء البيئة السعودية، سعيد الناجي، يشير إلى أن مبادرتي ولي العهد "تؤكدان دور المملكة الريادي في مواجهة أزمة المناخ العالمية وصناعة مبادرات إقليمية ودولية لحماية كوكب الأرض".

وتأتي المبادرة، وفق حديث الناجي لـ"الخليج أونلاين"، ضمن أهداف السعودية لخفض انبعاث الكربون ومكافحة التصحر في المملكة وفي الشرق الأوسط، من أجل رفع مستوى الصحة العامة ومستوى جودة الحياة، والعمل من أجل بيئة أكثر استدامة للأجيال القادمة.

وللسعودية، حسب الناجي، دور ريادي في الحفاظ على البيئة، حيث استحدثت قوات الأمن البيئي لمكافحة قطع الأشجار وصيد الحيوانات البرية، وفرضت غرامات مالية ضخمة على من يفعل ذلك بمتابعة دقيقة من الأمن البيئي.

واستحدثت أيضاً المحميات الملكية إضافة للمحميات السابقة للحفاظ على الموارد الطبيعية والحيوانات النادرة من الانقراض، ثم مشروع الرياض الخضراء، وحديثاً مبادرتي ولي العهد للتشجير على المستوى المحلي والدولي.

وحول إمكانية أن يكون للسعودية دور بحماية المناخ في الشرق الأوسط، يوضح الناجي لـ"الخليج أونلاين" أن موقع المملكة الاستراتيجي، وريادتها للعالم الإسلامي، واتساع رقعتها، وإمكاناتها الضخمة، تؤهلها لأن تكون رائدة عالمياً في حماية المناخ.

ويؤكد مؤسس رابطة أصدقاء البيئة السعودية أن بإمكان المملكة المشاركة في خفض الانبعاث الكربوني على مستوى الشرق الأوسط، "ومبادرتا ولي العهد تؤكدان جدّية المملكة في ممارسة دور حيوي في هذا المجال؛ وهو ما سيجعلها محل تقدير وإعجاب المجتمع الدولي شعوباً وحكومات".

اهتمام بيئي

كذلك فقد أولت المملكة البيئة اهتماماً بالغاً، حيث أنشأت صندوق أبحاث للطاقة والبيئة، كما أطلق الملك سلمان بن عبد العزيز مشروع "الرياض الخضراء" كأحد المشاريع الكبرى في هذا القطاع.

وخصصت المملكة أسبوعاً للبيئة من كل عام، تتولى فيه وزارة البيئة والمياه والزراعة إقامته وتنفيذه ودعوة الجهات الحكومية والخاصة والجمعيات البيئية للمشاركة في نشاطاته في أول أسبوع من فصل الربيع.

ويعد أسبوع البيئة أحد أهم المبادرات التوعوية بأهمية البيئة والحفاظ عليها، كما يهدف إلى رفع مستوى الوعي والمسؤولية عند الأفراد تجاه البيئة.

وضمن اهتمام السعودية بالبيئة أنشأت المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي؛ للقيام بعدد من المهام الأساسية التي تسعى من خلالها لتحقيق استدامة بيئية وازدهار في القاعات التنموية وتحسين لجودة الحياة.

ويعمل المركز، وفق موقعه الإلكتروني، على الارتقاء بالالتزام البيئي من خلال رصد التّلوث، والتّقييم البيئي، وتعزيز الرّقابة، والإرشاد البيئي.

وعملت السعودية على إعادة استخدام أو تدوير النفايات، من خلال وضع نظام إدارة النفايات البلدية الصلبة، والعمل مع دول الخليج لوضع النظام الموحد لإدارة نفايات الرعاية الصحية بدول مجلس التعاون.

وضمن الاتفاقيات الدولية أبرمت المملكة أكثر من اتفاقية بيئية، أبرزها تمت خلال قمة أوبك عام 2007، بمبلغ 300 مليون دولار؛ لإنشاء صندوق للأبحاث الخاصة بالطاقة والبيئة.

منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "يونيدو"، أكدت أن السعودية في ظل قيادتها رئاسة مجموعة العشرين أخيراً، أيدت سياسات مهمة تقوم على نهج جديد وهو الاقتصاد الدائري للكربون.

وفي تقرير للمنظمة، نشرته صحيفة الاقتصادية السعودية، (الجمعة 19 مارس الجاري)، أكد أن السعودية لديها نهج شامل ومتكامل لإدارة الانبعاثات، إضافة إلى أنها نجحت في توصيل الطاقة إلى الجميع، مع إدارة شاملة للانبعاثات والنهوض بمستقبل أنظف وأكثر استدامة.

واستخدمت السعودية، حسب التقرير الأممي، عملية التحلية التقليدية بعد تطويرها وتحديثها "من خلال استخدام تقنية تحلية المياه بدون تفريغ"، وهو ما يعزز جهود حماية البيئة باستخدام الطاقة المتجددة.

مكة المكرمة