هل شعرت أنه استمر عاماً؟ هذا ما حصل بشهر يوليو

عمل الساعة البيولوجية في ذهن الإنسان مرتبط بالمشاعر بشكل كبير

عمل الساعة البيولوجية في ذهن الإنسان مرتبط بالمشاعر بشكل كبير

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 31-07-2017 الساعة 20:52


انتهى شهر يوليو هذا العام بـ 31 يوماً، وهو ما يبدو بحساب الأيام أمراً طبيعياً شأنه شأن سائر أشهر العام، لكن الأحداث التي طغت طيلة الشهر، والتقلّبات الجوية، جعل الكثيرين يشعرون أنه قد سيطر على عام 2017، وفي ذلك تفسير نفسي أيضاً.

فبحسب ما اطّلع عليه "الخليج أونلاين" من دراسات في علم النفس التجريبي، وجد أن عمل الساعة البيولوجية في ذهن الإنسان مرتبط بالمشاعر بشكل كبير، وعليه فمن المنطقي أن يتفاوت شعور الناس بالزمن؛ نظراً لاختلاف التجارب الشعورية التي يمرون بها.

وفي حين يعتبر الخوف والحزن مشاعر سلبية، إلا أن كلاً منهما يقف على جهة مختلفة من مقياس "اليقظة"؛ أي إن الخوف يثير الانتباه ويوقظ الإنسان بشكل كبير، فيسرّع دقات القلب، ويزيد التعرّق، ويرفع نسبة التركيز والانتباه. في حين أن الحزن، وهو سلبي أيضاً، لا يعتبر شعوراً "موقظاً"؛ فهو يدفع الإنسان ليكون أقل تفاعلاً مع المحيط وأقل انتباهاً لما حوله، كما يقل تركيزه وتتباطأ دقات قلبه.

أما الفرح، وعلى الرغم من صعوبة تعريفه البالغة، فهو شعور إيجابي مصحوب كذلك بانتباه وتركيز ويقظة، ومن هنا فإن ما يؤثر بتقدير ساعتنا البيولوجية للزمن هو "اليقظة" والانتباه وليس إيجابية الشعور أو سلبيته.

وعلى عكس السائد، ينطبق المبدأ نفسه على الشعور بالمتعة والفرح، فالزمن لا يمرّ بسرعة، بل الشعور تجاه التجربة الممتعة يكون مليئاً بالتركيز وجمع المعلومات التفصيلية، ومن هنا ربما تتذكّر في نهاية يوم الرحلة المدرسية إذ يتحدث الطلاب عن أن وجبة الصباح تبدو وكأنها كانت البارحة وليس صباح اليوم!

- سخرية

وشهد شهر يوليو 2017 العديد من الأحداث التي أوقعت شعوب العالم العربي في شعور بأن هذا الشهر هو الأطول، كما أن رواد "تويتر" كتبوا تغريدات تسخر من تلك الحالة، بحسب ما رصد "الخليج أونلاين".

- المسجد الأقصى

وكان هذا الشهر حافلاً بالأحداث المختلفة، أبرزها سياسياً ما جرى في مدينة القدس المحتلة، ففي 14 يوليو الجاري، أغلقت الشرطة الإسرائيلية الأقصى لأول مرة منذ عام 1969، ومنعت الصلاة فيه؛ إثر وقوع عملية إطلاق نار.

وفي الـ 21 من الشهر ذاته رفض المصلون الدخول للصلاة؛ احتجاجاً على تركيب بوابات فحص إلكترونية على مداخل المسجد.

وأزالت الشرطة الإسرائيلية، فجر الـ 27 من يوليو، حواجز حديدية وضعتها مسبقاً، في منطقة "باب الأسباط"، وذلك بعد أن أزالت، في الـ 25 منه، بوابات التفتيش الإلكترونية، وهو ما سجّل انتصاراً غير مسبوق للفلسطينيين.

- قمة العشرين واللقاء الأول

وفي الـ 7 من يوليو، ولمدة يومين، انطلقت قمة الـ 20 في مدينة هامبورغ الألمانية، والتي شهدت غياب العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، والاتفاق على الالتزام بتحرير التجارة ومناهضة الحمائية، لكنهم لم يتغلّبوا بعد على خلافاتهم بشأن المناخ.

كما شهدت القمة أول لقاء بين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، والذي تم خلاله الاتفاق على وقف إطلاق النار في جنوب سوريا، واستمر اللقاء ساعتين، بعد أن كان مقرراً نصف ساعة فقط.

ومن الأمور اللافتة كانت قيام ترامب بإجراء لقاءٍ سري مثيرٍ للجدل مع بوتين عقب اللقاء العلني في هامبورغ، فحسب مصادر وسائل الإعلام التي أوردت الموضوع، فإن ترامب ترك مقعده بحلول منتصف حفل العشاء لقادة القمة، وجلس قرب بوتين، الذي كان في الجهة الأخرى للطاولة الكبيرة، وشرعا في الحديث وحدهما بمعزل عن بقية القادة، نحو ساعة، ولم يكن بينهما سوى مترجم الرئيس الروسي الشخصي.

- تحرير الموصل

في العاشر من يوليو، أعلن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، رسمياً، استعادة الموصل كاملة من تنظيم "داعش"، بعد معركة استغرقت قرابة 9 أشهر، وأدت إلى الكثير من الخسائر البشرية والمادية، ونزوح أكثر من 920 ألف شخص، بعد نحو 9 أشهر من القتال المتواصل.

غير أنّ مراقبين يرون أن المعركة لم تُحسم بعد بشكل كامل؛ لوجود الكثير من بقايا التنظيم في مناطق مختلفة بالمدينة.

- أمن الدولة في السعودية

ومن الأحداث اللافتة أيضاً كانت إصدار العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، في 21 يوليو، حزمة أوامر ملكية شملت استحداث جهاز لرئاسة أمن الدولة، وإعفاء رئيس الحرس الملكي من منصبه.

وقضت الأوامر بإنهاء عمل الفريق أول عبد العزيز بن محمد الهويريني، العسكري، وعينه رئيساً للجهاز الجديد بمرتبة وزير، مع استمراره مديراً عاماً للمباحث العامة.

ويختص الجهاز الجديد بكل ما يتعلق بأمن الدولة، ويرتبط برئيس مجلس الوزراء، وضم الإدارة العامة للشؤون الفنية ومركز المعلومات الوطني إلى الجهاز الجديد.

ونقل العاهل السعودي إلى الهيئة الجديدة "كل ما له علاقة بمهامها في وكالة الشؤون الأمنية وغيرها من الأجهزة ذات العلاقة بوزارة الداخلية".

وطالبت الأوامر الملكية القطاعات التابعة للداخلية ورئاسة أمن الدولة بالتعاون فيما بينهما بما يكفل الدعم اللازم، ومن ضمن ذلك الإسناد الميداني.

- مصالحة باريس

أما الـ 25 من يوليو، فقد شهد مصالحة جرت في باريس وبرعاية الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بين رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، فائز السراج، واللواء المتقاعد خليفة حفتر، قضت بالتوافق على إجراء انتخابات "في ربيع عام 2018"، وهو الاتفاق الذي لم يحصل منذ الإطاحة بمعمر القذافي.

وقال ماكرون في مؤتمر صحفي أعقب الاجتماع بين الجانبين، إن الرجلين أكدا التزامهما بوقف إطلاق النار، وتوصلا إلى اتفاق على إجراء انتخابات في الربيع المقبل.

وقال بيان مشترك وافق عليه حفتر والسراج، إن الطرفين وافقا على العمل على تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية في أقرب وقت ممكن، اعتباراً من تاريخ صدور هذا البيان، بالتنسيق مع المؤسسات المعنية، وبدعم الأمم المتحدة وإشرافها.

وطلب الطرفان من مجلس الأمن الدولي دعم المسار الذي ينتهجه هذا البيان، ومن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة القيام بالمشاورات اللازمة بين مختلف الأطراف الليبية.

كما تعهد الطرفان بالعمل على إدماج المقاتلين الراغبين في الانضمام إلى القوات النظامية، ونزع السلاح وتسريح باقي المقاتلين وإعادة دمجهم في الحياة المدنية.

- غير مؤهّل للحكم

وإلى باكستان، حيث أعلن رئيس الوزراء، نواز شريف، في الـ 28 من يوليو، استقالته؛ بعد قرار المحكمة العليا إبعاده عن منصبه على خلفية قضايا فساد، فيما عُرف إعلامياً باسم "وثائق بنما".

وقضت المحكمة العليا في إسلام آباد بمنع شريف من الترشح لرئاسة الوزراء مدى الحياة، لتنهي حياته السياسية تماماً.

وأوضح بيان للمحكمة أن "نواز شريف ليس مؤهلاً لأن يكون عضواً نزيهاً في البرلمان، ومن ثم فهو لم يعد يشغل منصب رئيس الوزراء".

كما أقرت المحكمة المؤلفة من خمسة أعضاء فتح تحقيق جنائي بحق عائلة شريف؛ ابنيه وابنته، وفق وسائل إعلام محلية.

و"أوراق بنما" هي سلسة تسريبات عمل عليها مجموعة من الصحفيين الاستقصائيين حول العالم، كشفت ملاذات لسياسيين للتهرّب من الضرائب.

- 7 أيام وإقالة

ويأبى الرئيس ترامب أن ينتهي يوليو دون أن يترك بصمته عليه، فبعد أسبوع فقط من تعيينه، أقال ترامب المدير الجديد للاتصالات في البيت الأبيض، أنتوني سكاراموتشي، الاثنين، في آخر أيام الشهر (31).

وبحسب شبكة "CNN" الأمريكية، فإن كبير موظفي البيت الأبيض الجديد، جون كيلي، هو الذي نصح ترامب بإقالته من منصبه؛ لأنه "لا يعتقد أن سكاراموتشي منضبط وذو مصداقية".

وأدى تعيين سكاراموتشي، الذي جرى في الـ 24 من يوليو، لاستقالة المتحدث باسم البيت الأبيض، شون سبايسر، على خلفية معارضته تعيين ترامب لسكاراموتشي مديراً للاتصالات.

كما تسبب سكاراموتشي بإقالة كبير موظفي البيت الأبيض، رينس بريبوس، بعدما اتهمه بأنه أحد مسرّبي الأخبار الداخلية للبيت الأبيض إلى الصحافة.

ويعتبر سكاراموتشي -المقال- من أكثر الشخصيات ولاء لترامب، ويحظى بثقته، وقد اختاره الرئيس الأمريكي لهذا المنصب بعد مشاهدته على شاشات التلفزة وهو يدافع بقوة عن سياساته وشخصيته.

- أمطار في إسطنبول

وبعيداً عن السياسة والمحاكم والمعارك، ففي شهر يوليو، الذي يعد أشد فصول الصيف حراً، كان لإسطنبول التركية رأي آخر، فقد شهدت المدينة في الـ 27 من الشهر أمطاراً رعدية أغرقت المدينة.

وهطلت أمطار غزيرة مصحوبة بالبَرَد في مختلف أرجاء المدينة، وفي خطوة احترازية، جرى إغلاق نفق أوراسيا الذي يربط شطري إسطنبول الأوروبي والآسيوي من تحت قاع مضيق البوسفور، مؤقتاً، كما تعطّلت خطوط المترو والسير.

كما أدت الأمطار الغزيرة والعواصف الشديدة إلى سقوط أجزاء من أحد الأسوار القديمة بحي قورتولوش بإسطنبول، ما أدى إلى إصابة بعض المواطنين.

- عودة "صراع العروش"

فنياً ومنذ ست سنوات؛ بات مسلسل صراع العروش "جيم أوف ثرونز"، علامة بارزة لمتابعيه، ينتظرونه بشغف، ففي الـ 21 من يوليو، بدأ الموسم السابع من السلسلة الأكثر مشاهدة في التاريخ الحديث.

ويعد "جيم أوف ثرونز" واحداً من أهم الأعمال الفنية في العالم، حيث حصل في العام الفائت على 12 جائزة من جوائز إيمي العالمية، كما رشح لـ 23 جائزة في 2017، وسيتم الإعلان عن النتائج في سبتمبر القادم.

كما أن مسلسل "جيم أوف ثرونز"، أكثر المسلسلات تعرّضاً للقرصنة على الإنترنت، حيث يشاهده نحو 40 مليون مشاهد بصورة غير شرعية.

مكة المكرمة