هل يتسبب "كورونا" في حرمان ملايين الفقراء من أضاحي الحج؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/d2rXqp

يذبح سنوياً أكثر من مليون أضحية

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 31-07-2020 الساعة 15:10
- كم يتم توزيع سنوياً من لحوم أضاحي الحج؟

أكثر من مليون أضحية.

- أين يتم توزيع أضاحي الحج؟

في السعودية و27 دولة عربية وإسلامية.

- كم عدد الأضاحي التي ستذبح خلال موسم الحج في زمن كورونا؟

نحو 60 ألف رأس.

يتوافد الحجاج في كل عام من شتى بقاع الأرض لأداء مناسك الحج، ووصل عددهم خلال العام الماضي 2019، إلى 2.4 مليون حاج، إلا أنه وفي سابقة من نوعها، لم تسمح السعودية خلال الموسم الحالي سوى إلى 10 آلاف شخص فقط لأداء فريضة الحج، مشتملاً فقط المقيمين في المملكة بسبب المخاوف من فيروس كورونا المستجد.

ويقترن موسم الحج بمناسك يؤديها الحاج طوال الأيام المحددة لأداء الفريضة، والذي يعد الهدي والأضحية والفدية من ضمنها، ويتم فيها ذبح أكثر من مليون أضحية، ويتم لاحقاً توزيعها على الفقراء داخل المملكة وفي عدة دول عربية وإسلامية.

ومع حلول موسم الحج للعام الجاري 2020، أصبح واقعاً حرمان مئات الآلاف من الأشخاص من اللحوم التي تقوم السعودية بتوزيعها سنوياً عقب موسم الحج، لنحو 27 دولة عربية وإسلامية.

كورونا والأضاحي

تعاني السعودية خلال الأسابيع الأخيرة، من تفشي فيروس كورونا المستجد، مثل الكثير من دول العالم، وهو ما دفعها لإعلان إقامته بأعداد محدودة ورمزية، جميعهم من الموجودين داخل البلاد.

وأشارت السعودية، إلى أن هذا القرار، جاء "بسبب خطورة تفشي العدوى في التجمعات والحشود البشرية، والتنقلات بين دول العالم، وازدياد معدلات الإصابات عالمياً".

الحج وكورونا

وعلى ضوء ذلك، كشف المشرف العام على مشروع السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي رحيمي بن أحمد رحيمي، في 6 يوليو 2020، أن أعمال المشروع ستكون محدودة خلال الموسم فيما يخص الذبح.

وأوضح أن أعمال الذبح لن تتجاوز ما نسبته 60 ألف رأس خلال أيام التشريق، من مجموع ما يذبح سنوياً أكثر من مليون رأس، وسيدخل في ذلك الطلبات المقدمة من قبل المواطنين غير الحجاج من يرغبون بالصدقة.

مشروع الأضاحي

يعتبر مشروع السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي، مشروع خيري غير ربحي، أنشئ في العام 1983، لأداء نسك الهدي والفدية والأضاحي وكذلك الصدقة والعقيقة والوصية نيابة عمن يرغب من المسلمين.

ويتم توزيع تلك اللحوم على فقراء الحرم ونقل الفائض إلى المستحقين داخل المملكة وفي 27 دولة عربية وإسلامية، فيما يتولى البنك الإسلامي للتنمية مهمة تنفيذ وإدارة المشروع.

س

يقول مدير المشروع، "رحيمي"، إن أكثر من 250 جمعية رسمية داخل المملكة تتعامل مع المشروع في أعمال التوزيع، مشيراً إلى أنه تم توزيع ما مجموعه 23 مليون ذبيحة منذ إنشاء المشروع، واستفاد منها أكثر من 100 مليون فرد على مستوى العالمين؛ العربي والإسلامي.

وجهزت السعودية خلال موسم الحج الماضي، الثلاجة العملاقة التي خصصت لاستيعاب أكثر من مليون ذبيحة، ويتم من خلالها استخدام أفضل الوسائل للحفاظ على صلاحية اللحوم، قبل نقلها للتوزيع، والتي يبدو أنها ستكون شبه فارغة هذا العام، وفق المعطيات.

كيف توزع اللحوم؟

يقول مدير التوزيع والشحن في مشروع المملكة للإفادة من الهدي والأضاحي، عبدالرحمن الزهراني، إن آلية التوزيع تتم على 3 مراحل، تبدأ بالحجاج الذين يرغبون بأخذ جزء من أضحيتهم عبر المجازر المفتوحة.

وأضاف في تصريحات صحفية، أن المرحلة الثانية "تكون للبعثات الخاصة بالحجاج المتفق معها بأخذ أضحياتها"، فيما تخصص المرحلة الثالثة لفقراء الحرم، بإشراف أمارة منطقة مكة المكرمة والتي تستهدف نحو 15 ألف شخص.

س

وأشار إلى أن المرحلة الرابعة تدخل بعد نهاية الحج، وهي منح الجمعيات الخيرية داخل المملكة عدد من الأضاحي تقارب 600 ألف أضحية، مشيراً إلى أنه يتم ترحيل ما تبقى إلى خارج البلاد وتوزيعه على الدول المستهدفة.

ويشرف على أعمال لجنة الإفادة من الهدي والأضاحي وما يتضمنه من توزيع، 7 وزارات سعودية وجهات حكومية؛ هي: "الشؤون البلدية والقروية، والداخلية، والمالية، والعدل، والشؤون الإسلامية، والحج والعمرة، والبيئة والمياه والزراعة، ومعهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة، والبنك الإسلامي للتنمية".

الدول المستفيدة

ويركز المشروع السعودي، على الدول الأكثر تضرراً في قارتي آسيا وأوروبا، والمنتشر فيها الفقراء بشكل كبير، ويتم نقل اللحوم براً وبحراً وجواً، عقب انتهاء موسم الحج، أو خلال الأشهر اللاحقة.

والدول المستفيدة من لحوم أضاحي الحج، وفقاً لما رصده موقع "الخليج أونلاين"، هي بنغلاديش، ووباكستان، وأذربيجان، والعراق، وسوريا، ولبنان، وفلسطين، والأردن، وجيبوتي، والسودان، وتشاد، والنيجر.

س

كما تضم القائمة كلاً من، مالي، وبوركينا فاسو، وموريتانيا، وغانا، وليبيريا، وسيراليون، وغينيا، وغينيا بيساو، وغامبيا، والسنغال، وتنزانيا، وجزر القمر، وموزمبيق، ومصر، واليمن.

ورغم أن الفقراء في تلك الدول هم الأكثر تضرراً من فيروس كورونا، إضافة إلى انضمام فئات جديدة إليهم بسبب توقف أعمالهم خاصة بعد الإجراءات الاحترازية التي اتخذت؛ جاء قرار السعودية بتقليل عدد الحجاج، ليساهم في حرمان مئات الآلاف من المحتاجين من الحصول على حصتهم من الأضاحي التي توزع سنوياً.

مكة المكرمة