هواية شبابية خطرة.. ما قوانين تربية الحيوانات المفترسة خليجياً؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/RAJBoz

تنتشر تربية الحيوانات المفترسة في المزارع والاستراحات بعدة دول خليجية

Linkedin
whatsapp
السبت، 17-04-2021 الساعة 22:25
- ما أبرز الحيوانات المفترسة التي تربى في دول الخليج؟

الأسود والفهود والذئاب والضباع والنمور، والطيور الجارحة والتماسيح.

- هل تبيح القوانين تربية الحيوانات المفترسة بالخليج؟

كل دول الخليج تحظر تربيتها قانوناً.

- ما العقوبات المترتبة على مخالفة قانون حظر تربية الحيوانات الخطرة بالخليج؟

الغرامة والسجن أو إحدى العقوبتين.

انتشرت ظاهرة تربية الحيوانات المفترسة بمختلف أنواعها في دول الخليج بشكل كبير قبل عقد، خصوصاً مع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، وتناقل الفكرة بين الشباب الخليجيين، وإن كانت تقتصر في معظمها على الأثرياء الذين يتمكنون من شراء مثل هذه الحيوانات التي تعد أثمانها مرتفعة.

فقد صار عادياً أن تشاهد على منصات التواصل صوراً لمشاهير أو أشخاص عاديين بشوارع المدن الخليجية يلتقطون الصور وهم يحتضنون أسداً أو فهداً أو نمراً أو ضبعاً، وكلها حيوانات غير أليفة ومفترسة تعيش في البراري والغابات على صيد الحيوانات البرية، وطعامها المفضل هو اللحوم.

كما يقتني البعض طيوراً جارحة كالنسور والصقور وزواحف ضخمة كالأفاعي وبرمائيات مثل التماسيح، بالإضافة للحيوانات البرية المفترسة التي تصنف ضمن السنوريات أو الأكبر حجماً، وتمتلك معظمها مخالب حادة، وأسناناً قوية، كما تتميز بحواس قوية جداً لها دور كبير في تحديد مكان الفريسة وإمكانية صيدها، وخاصةً حاسة الشم، والنظر الحاد.

وفي إطار ذلك تتصاعد التساؤلات حول موقف القانون في دول الخليج من تربية مثل هذه الحيوانات التي تشكل أخطاراً على المجتمع، وهل سنت ضوابط أو قوانين ناظمة لتربيتها في المنازل والاستراحات الخاصة أم أنها ممنوعة بمجملها؟

السعودية

كثير من حالات الفزع سببتها حيوانات مفترسة هربت من أصحابها في السعودية خلال الأعوام الماضية؛ مثل هروب أحد الفهود من صاحبه في العاصمة السعودية الرياض عام 2015، ما أثار رعباً، لتتدخل قوات الأمن وتقوم بقتله.

وفي عام 2013 تجول نمر هارب من صاحبه في أحد أحياء المدينة المنورة لتستنفر الدوريات الأمنية بعد تلقيها بلاغاً وتقتل الحيوان وتحول صاحبه للتحقيق.

مثل هذه الحوادث جعلت الموضوع أكثر جدية قانونياً، إلا أن تربية مثل هذه الحيوانات الخطرة استمرت إلى اليوم في السعودية، ففي 15 أبريل 2021 لقي مواطن سعودي مصرعه متأثراً بإصابات تعرض لها بعد أن هاجمه أسد كان يربيه في مزرعته بالرياض.

وذكرت صحيفة "سبق" المحلية أن السلطات توجهت لموقع الحادثة فوراً بعد تلقيها البلاغ، وخلصت المواطن من بين فكي الأسد، لكنه توفي بسبب الجراح التي سببها له حيوانه المفترس.

قبل هذه الحادثة بنحو شهر أعلن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية في السعودية أن تربية الحيوانات المفترسة في المملكة ممنوع، مؤكداً أن هناك عقوبات تفرض على المخالفين.

وقال المركز: إن "التعامل معها أمر خطر جداً نظراً لطبيعة تلك الكائنات، كما أنه يتطلب توفير بيئات ومساحات مناسبة لها، ووسائل أمان عالية تضمن عدم تسربها إلى خارج الأماكن التي يتم إيواؤها فيها، الأمر الذي يستحيل تحقيقه في المنازل والاستراحات الخاصة".

أما العقوبات المنصوص عليها في نظام البيئة للمخالفين فتصل إلى 30 مليون ريال سعودي (8 ملايين دولار) غرامة، إضافة إلى 10 سنوات سجن للمخالفين، وفق موقع قناة "العربية" السعودية.

وسبق أن أكد رئيس الهيئة السعودية للحياة الفطرية، بندر بن سعود، بتصريح صحفي، أنه لا يسمح باستيراد تلك الحيوانات المفترسة إلا لثلاث جهات مرخصة، هي مراكز الأبحاث في الجامعات، وحدائق الحيوان، إضافة إلى العروض الترفيهية المرخص لها.

ا

الإمارات

وفي إمارة الشارقة يربي الإماراتي حميد بقيش نحو 30 حيواناً لترويضها في حديقته الخاصة، تضم الأسود والفهود والذئاب والضباع والنمور، والعديد من الحيوانات التي تعيش في جبال الإمارات وشبه الجزيرة العربية والمناطق الأفريقية والأوروبية.

ونقل موقع "الرؤية" المحلي عن بقيش قوله إن خبرته مع الحيوانات المفترسة لم تأتِ من فراغ، بل اجتهد كثيراً حتى تمكن من السيطرة عليها، لذلك لجأ إلى التبحر بين الكتب للتعرف على هذه الحيوانات وآليات التعامل معها وترويضها، كما تواصل مع مروضين محترفين للاستفادة من خبراتهم.

ويمنع القانون الإماراتي حيازة كل أنواع الحيوانات البرية والمنزلية التي تعد خطرة، وتداولها، حيث إن حدائق الحيوانات والمتنزهات الطبيعية وفرق السيرك والمراكز البحثية العلمية وحدها مخولة باقتناء هذه الحيوانات.

وتصل مخالفة اقتناء الحيوانات المفترسة داخل المنازل إلى غرامة بقيمة 10 آلاف درهم (2700 دولار)، فضلاً عن مصادرة الحيوان، وفي حال إصابة أحد الأشخاص بضرر نتيجة هذا الحيوان فإن إجراءات قانونية وقضائية تنظم بحق الشخص المخالف.

وسبق أن حذرت نائبة المدير العام لشؤون المحافظة البيئية والتعليم في حديقة حيوانات العين في الإمارات، منى عبيد الظاهري، الجمهور من تربية الحيوانات، خصوصاً المفترسة، في المنازل، بسبب الأضرار البيئية والصحية المحتملة، وخطورة هذا الأمر على حياتهم، ونصحت بمشاهدة هذه الحيوانات في الحدائق، لأنها تحافظ عليها في بيئة أقرب إلى طبيعتها.

قطر

لم تعد تربية الحيوانات المفترسة قانونية في دولة قطر منذ عام 2019، بعد إقرار مشروع قانون يُحظر بموجبه اقتناء الحيوانات والكائنات الخطرة أو استيرادها أو تصديرها أو الاتجار بها إلا بترخيص من الإدارة المختصة.

كما يُحظر اصطحاب أو التجول أو التنزه بأي من الحيوانات والكائنات الخطرة في الأماكن العامة، تحت طائلة عقوبات مشددة تتراوح بين الحبس 3 سنوات والغرامة 100 ألف ريال (27 ألف دولار).

ولا تشمل القرارات التي تصدر ضد تربية الحيوانات المفترسة أنواعاً معينة منها فحسب، بل تمنع تربية كل الحيوانات البرية آكلة اللحوم، والقردة بأنواعها، وأي حيوانات تشكل رعباً أو ضرراً على الإنسان، بالإضافة إلى الزواحف، مثل الأفاعي، والتماسيح، وغير ذلك.

ويعالج قانون تنظيم اقتناء الحيوانات والكائنات الخطرة ثغرات تشريعية كبيرة كانت موجودة فيما يتعلق بحيازة وشراء الحيوانات المفترسة، خاصة أن بعض المواطنين كان لديهم حيوانات مفترسة تسببت في بعض الإشكاليات غير القانونية.

اف

الكويت 

كانت تجارة الحيوانات النادرة في الكويت منتشرة أيضاً، قبل أن تمنع الحكومة الكويتية ذلك عبر سن قوانين، حيث ينص القانون البيئي الكويتي على أنه "يعاقب كل من يصيد أو يقتل أو يمسك أو ينقل الكائنات الفطرية والبرية والبحرية أو المساس بصغارها بالحبس مدة لا تزيد على سنة وغرامة لا تقل عن 500 دينار (الدينار = 3.32 دولارات أمريكية) ولا تزيد عن خمسة آلاف دينار، أو إحدى هاتين العقوبتين، ومصادرة الكائنات المضبوطة والأدوات المستخدمة".

وتقوم السلطات بحملات مستمرة على تجار الحيوانات النادرة والممنوع تداولها وبيعها، حيث تتم مصادرتها وتحويلها إلى حديقة الحيوانات، فيما يتم إطلاق سراح الطيور.

ا

البحرين

لسنوات استمرت المطالبات في مملكة البحرين بسن قانون يمنع تربية الحيوانات المفترسة بشكل شخصي في المنازل والمزارع الخاصة.

وفي 27 مارس 2021، أقر مجلس النواب في البحرين قانوناً ينظم حيازة الحيوانات الأليفة والخطرة، حيث يحظر القانون حيازة الحيوانات الخطرة في المنازل أو المزارع، أياً كان الغرض من حيازتها.

ويجيز القانون حيازة الحيوانات الخطرة فقط في حالة إنشاء حديقة حيوان خاصّة، وضمن شروط متعددة، ويُعاقب بالسجن مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف دينار (الدينار = 2.65 دولار أمريكي) كل من استعمل كلباً شرساً أو حيواناً خطراً لإيذاء الغير أو لترويعه، أو استخدم أياً منها في أعمال حراسة غير مرخص بها، وفق صحيفة "الأيام" البحرينية.

عغل

سلطنة عُمان

لا تنتشر هواية تربية الحيوانات المفترسة بشكل ظاهر في سلطنة عُمان، رغم أن بيئتها الطبيعية تحتوي حيوانات مفترسة مثل "النمر العربي" المهدد بالانقراض والثعالب والقطط الوحشية والأفاعي، والتي توجد بكثرة في المحميات والجبال.

ويطبق في السلطنة قانون حظر صيد وقبض ‏الحيوانات البرية والطيور ليشمل كافة الأنواع، كما أن مسقط قد انضمت لاتفاقية التنوع ‏البيولوجي منذ عام 1994، الأمر الذي يعني وجود التزام دولي لحماية تنوع الحياة البرية العمانية بكافة ‏أنواعها. ‏

مكة المكرمة