"هيا".. قصة الأميرة التي كشفت حقيقة محمد بن راشد

حقائق مرعبة عن تعامل حاكم دبي مع أسرته
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/7Xx9yp

بن راشد وضع بندقية بجانب رأس زوجته

Linkedin
whatsapp
الخميس، 05-03-2020 الساعة 22:00

تواصل حكاية طلاق الأميرة الأردنية هيا بنت الحسين من زوجها حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم، الكشف عن تفاصيل تتعلق بالحياة الخاصة لحاكم دبي، وطريقة تعامله مع أسرته بما يناقض ما يظهره من دعم للحريات والحقوق.

ومنذ أكثر من عامين بات هروب الأميرة هيا إلى لندن، ورفعها دعوى الطلاق وتقديمها طلب حماية من زوجها للسلطات البريطانية، حديث وسائل الإعلام العربية والعالمية.

وطلبت الأميرة هيا الوصاية على طفليهما، اللذين غادرت معهما دولة الإمارات، بالإضافة إلى الحصول على أمر حماية من الزواج القسري، وأمر بعدم التعرض لها بالإساءة.

بن راشد يرهب أسرته

آخر المستجدات في هذه القضية نشرته المحكمة العليا البريطانية، الخميس (5 مارس الجاري)، ويتعلق بحضانة الطفلين، قالت فيه إن ثمة "حملة تخويف قام بها عملاء الشيخ محمد بن راشد".

وأضافت: "سمعت المحكمة أن بندقية وضعت مرتين على وسادة هيا بنت الحسين، وكان المسدس في وضعية السماح بإطلاق النار، كما هبطت طائرة هليكوبتر خارج منزلها مع تهديد بنقلها إلى سجن صحراوي بعيد".

ووفق حيثيات الحكم فإن "حاكم دبي تعامل، منذ نهاية عام 2018، بطريقة كانت تهدف إلى ترهيب وتخويف هيا بنت الحسين، كما أنه شجع الآخرين على القيام بذلك نيابة عنه".

وأوضحت المحكمة أن "بن راشد يستمر في الحفاظ على نظام تحرم فيه الشابتان لطيفة وشمسة من حريتهما، فهو مسؤول عن إعادة ابنته شمسة بعد اختطافها وحقنها بمخدر من قبل عناصر تابعة له، والشيخة لطيفة التي لم تنجح محاولتها في الهرب".

ووفق القرار فإن "حاكم دبي اختطف وعذب وهدد أولاده وبناته، ولم يكن منفتحاً ولا صادقاً مع المحكمة".

وأبلغت الأميرة هيا بنت الحسين، القاضي، أن محمد بن راشد سعى لتزويج ابنته الجليلة من ولي عهد السعودية محمد بن سلمان، وأن أفراداً من العائلة زاروا الرياض لهذا الغرض في فبراير  2018.

ورفضت المحكمة البريطانية العليا النظر في طعن مقدم من محمد بن راشد، لمنع نشر أحكام تتعلق بالمعركة القضائية مع زوجته الأميرة هيا بنت الحسين على حضانة طفليهما.

الحقيقة كشفها الهروب

يبدو أن هروب الأميرة هيا بنت الحسين كشفت حقيقة محمد بن راشد آل مكتوم، الذي كان، وما زال يحرص على الظهور بصفة الداعم للمرأة والحريات الخاصة.

آخر نشاطاته في هذا الجانب كانت في فبراير الماضي، حين حضر الجلسة الافتتاحية لمنتدى المرأة العالمي- دبي 2020 المقام تحت رعايته.

وقال في كلمة له بالمناسبة: إن "دولة الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في مضمار دعم المرأة بتفعيل قرارات عكست مدى التقدير لدورها والحرص على منحها الفرصة كاملة للمشاركة في مسيرة البناء والتطوير والتحديث ضمن مختلف المجالات".

ووصف الدعم المقدم للمرأة جاء "تأسيساً على إرث الآباء المؤسسين الذين منحوا المرأة كل الاهتمام والرعاية، وجعلوا من حماية حقوقها ومصالحها هدفاً استراتيجياً، سنت من أجله الدولة القوانين، ووضعت الأطر التشريعية والتنظيمية اللازمة لجعل مبدأ الشراكة بين الرجل والمرأة ممارسة حياتية فعلية وليست مجرد شعارات ترفع أو خطط تؤول في النهاية إلى الأدراج".

قصة الهروب

وعقدت أول جلسة للنظر في دعوى القضاء يوم 30 يوليو 2019، والتي حددتها محكمة الأسرة في بريطانيا، ولكن كيف كانت رحلة هروب الأميرة الأردنية من قصر حاكم دبي؟

تقول صحيفة "الغارديان" البريطانية إن الأميرة هيا هربت بعد أن اكتشفت أن المزاعم المتعلقة بتعذيب الأميرة لطيفة (32 عاماً)، إحدى بنات الشيخ محمد بن راشد من زوجته الجزائرية، وسجنها في دبي بعد إفشال محاولة هربها العام الماضي، وإعادتها قسراً إلى دبي، صحيحة، ولم يسمع عنها شيء منذ لقائها برئيسة أيرلندا السابقة ماري روبنسون، في ديسمبر 2018، الذي خططت له الأميرة هيا.

بعد ذلك هربت الأميرة الأردنية إلى ألمانيا سراً في مايو 2019 بمساعدة دبلوماسي ألماني، مع ابنها وابنتها، وهناك طلبت اللجوء ورفعت دعوى الطلاق، قبل انتقالها إلى بريطانيا.

كما أخبرت الأميرة هيا أصدقاءها بأنها اختارت الفرار إلى ألمانيا لأنها "لا تثق بسلطات المملكة المتحدة مع وجود احتمال لتسليمها"، بحسب صحيفة التايمز البريطانية.

وأيضاً  لم تستطع الفرار إلى موطنها الأردن بسبب العلاقات الاقتصادية القوية بين الإمارات والأردن، وهو ما كان سيضغط على أخيها غير الشقيق العاهل الأردني عبد الله الثاني لإرسالها مرة أخرى إلى الإمارات، بحسب "رادها ستيرلنغ" التي ترأس مجموعة الدفاع عن المحتجزين في دبي.

وبعد وصولها إلى ألمانيا طلب محمد بن راشد من السلطات هناك تسليم الأميرة هيا، لكن المسؤولين الألمان رفضوا طلبه.

وتقول ستيرلتغ في هذا السياق إن "الأميرة هيا تعلم- كما علمت لطيفة- أن طلب اللجوء يوفر لها الطريق الآمن الوحيد للخروج من قصر دبي".

كما تشير مجلة "فورين بوليسي" إلى أن الأميرة هيا هربت للنجاة بطفليها زايد (7 سنوات) والجليلة (12 سنة)، موضحة: "يبدو أنها فتحت عينيها وأرادت البحث عن مستقبل أفضل لها ولولديها، ولم تكن تريد زواجهما ممن لا يحبان، أو السجن داخل أسوار القصر". 

الضابط الفرنسي السابق هيرفيه جوبير، والذي ساعد الشيخة لطيفة على الفرار من دبي في 3 مارس 2018، قبل أن يتم إحباط العملية ويتم اعتقاله 3 أسابيع، قال إن الأميرة هيا معرضة لخطر شديد، فشهادتها يمكن أن تدمر الشيخ محمد وتكشف جرائمه، مما يجبره على التنحي ويغرق الإمارات بأكملها في تداعيات اقتصادية.

من هي الأميرة هيا؟

ولدت الأميرة هيا في الأردن وتعلمت في مدارس خاصة في بريطانيا، وهي بطلة أولمبية في الفروسية، وأخت غير شقيقة للعاهل الأردني الحالي، الملك عبد الله الثاني.

تزوجت الأميرة من الشيخ محمد بن راشد في عام 2004، لتصبح الزوجة السادسة و"الأصغر سناً".

ويقال إن الشيخ، البالغ من العمر 70 عاماً، وهو الملياردير صاحب إسطبلات "غودلفين" لسباقات الخيل البريطانية، لديه 23 طفلاً من زوجات مختلفات.

أنجبت من حاكم دبي: الجليلة التي ولدت في 2 ديسمبر 2007، وزايد الذي ولد في 7 يناير 2012، وقد تحدثت مصادر أن سبب هروبها هو خشيتها على ابنتها من عنف وزواج قسري.

تتمتع الأميرة هيا بحضور قوي في مجال العمل الإنساني على المستويين المحلي والإنساني. وينصب عملها واهتمامها على القضايا الإنسانية وقطاع التنمية البشرية الذي يدور بالدرجة الأولى حول الصحة والتعليم والشباب والرياضة.

وتواصل جهودها في نشر الوعي بالأهداف التنموية للألفية، ولا سيما أهداف القضاء على الفقر والجوع، فضلاً عن إيجاد سبل يمكن من خلالها للرياضة أن تدعم تنمية وتطوير أوضاع الشباب المحروم في الدول الأشد فقراً في العالم.

وإحياءً لذكرى والدتها، الملكة الراحلة علياء، التي قتلت عام 1977 في حادث طائرة، أسست الأميرة هيا تكية أم علي عام 2003، التي تعتبر أول منظمة مساعدات غذائية غير حكومية في العالم العربي، وتولت رئاسة مجلس إدارتها.

كما كانت أول امرأة وأول عربية تحمل لقب سفيرة النوايا الحسنة لبرنامج الغذاء العالمي (2005-2007)، وسافرت خلال فترة قيامها بهذه المهمة إلى كلٍّ من مالاوي وإثيوبيا وسوريا لتعاين بنفسها آثار الأزمة الغذائية في تلك المناطق.

مكة المكرمة