وافدو الكويت.. قنبلة موقوتة تهدد التركيبة السكانية وجهود لتعطيلها

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/yd2mZ9

الكويت تسعى إلى ضبط التركيبة السكانية

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 02-06-2020 الساعة 19:24

- ما هي التحركات الكويتية لضبط التركيبة السكانية؟

سارع عدد من النواب في مجلس الأمة الكويتي لوضع خطورة المساس بالتركيبة السكانية على طاولة المجلس من خلال اقتراح قانون بخصوص تلك المشكلة.

- كم يبلغ عدد الكويتيين والوافدين؟

يبلغ عدد سكان الكويت حسب أرقام الهيئة العامة الكويتية للمعلومات المدنية لعام 2019، 4.7 ملايين نسمة، 30% منهم مواطنون و70% من الوافدين، بواقع 3.3 ملايين، بينهم 744 ألفاً من العمالة المنزلية.

منذ سنوات طويلة تواجه الكويت مشكلة تؤرقها وهي زيادة عدد الوافدين على سكان بلادها الأصليين، وهو ما أوجد خللاً في التركيبة السكانية في البلاد، ما يشكل خطورة على الأمن القومي للكويت، خاصة مع تنامي أعدادهم وعدم وجود أي أفق للحل.

وأمام هذه المعضلة سارع عدد من النواب في مجلس الأمة الكويتي إلى وضع خطورتها على طاولة المجلس من خلال اقتراح قانون بخصوص التركيبة السكانية.

ويشمل القانون المقترح وضع نسب لكل جالية بحيث لا يتجاوز عددهم عدد الكويتيين، ما يعني ترحيل 844 ألف هندي ونصف مليون مصري.

وسبق أن كشف "الخليج أونلاين"، خلال حوار سابق له مع النائب في مجلس الأمة الكويتي حمود الخضير، عن وجود توجه لدى المجلس لتعديل قوانين تُقنن دخول العمالة الوافدة إلى البلاد، والحفاظ على التركيبة السكانية.

وخلال الحوار الذي نشر في أبريل الماضي، أكد "الخضير" أن أزمة كورونا فرضت على الدول مواجهة ومعالجة كثير من الأمور التي باتت مستحقة، على رأسها ضبط التركيبة السكانية، ومحاربة تجار الإقامات الذين كانوا سبباً في إغراق البلاد بالعمالة الهامشية.

وأكد وجود توجُّه داخل مجلس الأمة إلى تعديل القوانين التي يمكن أن تحد من هذه التجارة البائسة وتفرض غرامات وعقوبات مشددة بحقهم، كما تقنن دخول العمالة الوافدة إلى البلاد.

اختلالات وخطورة

ويبلغ عدد سكان الكويت حسب أرقام الهيئة العامة الكويتية للمعلومات المدنية لعام 2019، 4.7 ملايين نسمة، 30% منهم مواطنون و70% من الوافدين، بواقع 3.3 ملايين، بينهم 744 ألفاً من العمالة المنزلية.

وتعد اختلالات التركيبة السكانية من المشاكل التي عانت منها الكويت في السنوات الأخيرة، وفق نواب مجلس الأمة، وظهرت بشكل جلي وقت انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد.

النائب في مجلس الأمة الكويتي، بدر الملا، سارع إلى اقتراح قانون خاص بالتركيبة السكنية بهدف معالجة الاختلال باعتبار الكويتيين أقلية في بلادهم. ويتضمن القانون، وفق اقتراح الملا، تعديل أوزان الجنسيات داخل الكويت، حيث يكون لكل جنسية وزن لا يتجاوز نسبة معينة من عدد المواطنين الكويتيين لا سكان الكويت بشكل عام.

عمالة

كما تضمن الاقتراح أنه لا يجوز استقدام أي عامل إلى الكويت في حال تجاوز وزن الجنسية النسبة المسموح فيها، ويظل حظر الاستقدام سارياً لحين انخفاض نسبة الجنسية الأجنبية عن الوزن المنصوص عليه فيه.

ويرد في القانون المقدم وفق الملا، بعض المحظورات، كمنع تحويل العمالة المنزلية إلى عمالة وفق القطاع الأهلي أو النفطي، أو تحويل سمات الزيارة إلى إقامة للعمل، وتحويل سمات الزيارة إلى الالتحاق بعائل، أو تجديد إقامة العامل المستقدم وفق العقود الحكومية بعد انتهاء المشروع الحكومي.

وفرض الاقتراح عقوبات؛ بأن يعاقب بالحبس الذي لا يتجاوز 10 سنوات وبالغرامة التي لا تزيد على 100 ألف دينار (323 ألف دولار)، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل موظف عام أمر أو وافق على استقدام عامل على الرغم من تجاوز الجنسية التي ينتمي إليها العامل النسبة المنصوص عليها.

مطالب شعبية

الناشط السياسي الكويتي، سلمان صالح العطار، يؤكد أن بلاده بالفعل فيها اختلال بالتركيبة السكانية، من جراء وجود أكثر من 3 ملايين وافد مقابل مليون وربع مليون مواطن كويتي.

وأمام ذلك الاختلال يجب على الدولة، كما يؤكد العطار في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، تعديل التركيبة السكانية؛ من خلال "تكويت" الوظائف، وترحيل العمالة السائبة، ومحاربة تجار الإقامات.

وثمة مطلب شعبي، وفق العطار، بتعديل التركيبة السكانية، وخاصة العمالة السائبة التي ليس إليها أي حاجة، خاصة أن هناك أكثر من 21 ألف مواطن ومواطنة ينتظرون وظائف.

وحول كيفية نجاح الكويت في تعديل التركيبة السكانية، يوضح العطار أن مجلس الأمة مطالب بتشريع قوانين لتحديد عدد الوافدين من كل دولة في البلاد، إضافة إلى أن تكون هناك جدية من الحكومة بحل هذه القضية.

ويستدرك بالقول: "تسببت زيادة عدد الوافدين بوجود حالة انزعاج كبيرة لدى المواطنين بسبب العمالة غير العاملة، ووجود خطورة كبيرة من حيث الازدحام، والسرقات، والرِّشا، والسيطرة على مفاصل الدولة".

وعمل عدد من الوافدين العاملين في مؤسسات الدولة الكويتية والمستشارين، كما يوضح الناشط السياسي، على إصدار قرارات لمصلحة أبناء جاليتهم، وعدم إعطاء فرصة للعمل سواء من المواطنين أو بعض الجنسيات الأخرى.

وحول قدرة الكويت على سد ثغرة الوافدين بعد ترحيلهم، يرى العطار أن لدى الكويت طاقات شبابية تستطيع القيام بذلك، إضافة إلى الاستعانة بكفاءات من الخارج.

وإلى جانب الاختلال السكاني الذي تسبب به الوافدون، ثمة مشكلة اقتصادية أخرى، وهي- حسب العطار- تحويل 26 مليار دولار من أموالهم إلى الخارج بدون تحصيل أي ضرائب، "وهو خطأ حكومي".

خطط رسمية

كذلك سبق أن كشفت صحيفة "الراي" المحلية، في عددها الصادر الثلاثاء (21 أبريل 2020)، عن توجه كويتي للاستغناء عن 250 ألف وافد عبر خطة تبدأ مباشرة بعد انتهاء أزمة فيروس كورونا.

وتنقسم الخطة إلى جزأين: قصيرة الأجل وطويلة الأجل، تبدأ الأولى مباشرة بعد انفراج أزمة كورونا، وتطبيقها يكون من 3 أشهر إلى أقل من سنة، وتستهدف ترحيل نحو 250 ألف وافد، وهم مخالفو الإقامة ومن تنتهي عقودهم في الوزارات الحكومية.

أما الخطة طويلة الأجل، حسب الصحيفة، فستطبَّق خلال 5 سنوات، وتهدف إلى الاستغناء عن مليونين و250 ألف وافد، وتطبيق نظام الكوتا بحيث لا تتجاوز أكبر جالية 25% من عدد الوافدين، وتليها الأقل عدداً وبنسبة 20%، لكون الخطة وضعت في اعتبارها أن تبلغ نسبة الكويتيين بعد خمس سنوات 50%.

وانتهت وزارة الشؤون الاجتماعية الكويتية من وضع اللمسات الأخيرة على خارطة طريق معالجة الاختلالات في التركيبة السكانية، وعرضت بعضاً من ملامح المذكرة على وزراء العمل لدول مجلس التعاون الخليجي، في الاجتماع الذي عقد عبر الاتصال المرئي.

مصلحة أمنية

عضو جمعية المحامين الكويتية واتحاد المحامين العرب، والضابط السابق في وزارة الداخلية، علي حيدر، يؤكد أن القانون الذي طرحه أحد النواب في مجلس الأمة الخاص بالتركيبة السكانية، يهدف إلى وضع حد لتجار الإقامات، ووقف تجاوزاتهم حول جلب العمال إلى البلاد.

ويهدف القانون، وفق حديث حيدر لـ"الخليج أونلاين"، إلى تعزيز الأمن للكويتيين بحيث لا يزيد عدد الوافدين على المواطنين، وهو فيه مصلحة لجميع سكان البلاد، كما هو مطبق في جميع دول العالم، إضافة إلى أنه مفيد ويحمي حقوق الجميع.

ويحتاج القانون للإقرار والتنفيذ، كما يؤكد حيدر، إلى قرابة شهرين، ثم المصادقة عليه من قبل الحكومة الكويتية.

ويحمي القانون، وفق حيدر، الوافدين من ناحية أنه لن يتم استقبال أي منهم في الكويت قبل وجود عمل رسمي لديهم، وهو ما يمنع العمالة السائبة، وضمان وجود عمل للوافد وهو في بلده.

مكة المكرمة