وزير سعودي يهاجم كاتباً: لا تزايد علينا بليبرالية مزعومة

الدكتور أحمد العيسى وزير التعليم السعودي

الدكتور أحمد العيسى وزير التعليم السعودي

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 30-09-2017 الساعة 08:48


ردّ وزير التعليم السعودي، الدكتور أحمد العيسى، على الهجوم الذي شنّه عليه الكاتب السعودي قينان الغامدي، بهجوم أشدّ وعبر وسائل الإعلام، متهماً إياه بأنه "فاشل ومزايد وليبرالي مزعوم".

وكان قينان كتب مقالاً في صحيفة "الوطن" السعودية، الثلاثاء الماضي، انتقد فيه حال وزارة التعليم، وشكّك في خبرات الوزير، وهو ما رد عليه الأخير بمقال نشرته صحيفة "الحياة" السعودية الصادرة في لندن، السبت، حيث وصف الوزير غريمه بأنه "صاحب عقل مسكون بهواجس التيارات".

وهاجم العيسى الكاتب السعودي قائلاً: "لا تزايد علينا بليبرالية مزعومة، وأنت (تعسكر) في مقاهي الشيشة، و(تتبطّح) أمام شاشات التلفاز".

وأضاف: "قرأت بكل ألمٍ ما سطره قلم الكاتب قينان الغامدي بصحيفة الوطن، يوم (الثلاثاء) الماضي 6 محرم 1439هـ، في مقالة تفوح منها رائحة النذالة والخسّة، وأقصى ما تصل إليه النفس البشرية من انحطاط".

وقال الوزير في مقاله: "إن ما يصلني من ثناءٍ على أدائي من قيادتنا الحكيمة ومن المنصفين يغنيني عن تقييم شخص فشل حتى الآن في مسؤولياته العملية كافة، معلماً سابقاً، ثم صحفيّاً، ورئيس تحرير".

وأوضح العيسى: "ما أثارني في مقالة الكاتب نقطتان؛ أولاً: محاولة التشكيك في انتمائي الوطني وهويتي الإصلاحية، معتبراً أن مسرحية (وسطي بلا وسطية)، التي عُرضت إبّان عملي في كلية اليمامة لم تكن أصلاً سوى رشوة للتيار التنويري من الصحوي، هكذا!".

وأكد العيسى: "المسرحية لم تنتقد التيار الديني الإسلاموي المتشدد فحسب؛ ولكنها كانت تنتقد أيضاً التيار الليبرالي المتطرف، الذي يمثل الأستاذ قينان أحد رموزه".

شاهد أيضاً :

شاهد: اعتقال سعودي هدد بحرق السائقات وسياراتهن

وأضاف: "نسي الكاتب أن ما قدمته كلية اليمامة أثناء عملي مديراً لها من أعمال تحارب الفكر المتشدد لم تكن فقط من خلال المسرحية، فهي أول كلية سمحت للنساء بالجلوس في المسرح الرئيس للمشاركة في الندوات والمحاضرات من دون حواجز أو صالات خاصة".

كما أن كلية اليمامة، والحديث للوزير السعودي، هي أول من سمح للطالبات بالخروج من الكلية من دون موعد محدد للخروج، وهي أول من شكَّل فريق كرة قدم نسائيّاً، وهي أول من أقام معرضاً للتعليم العالي تشارك فيه النساء لتمثيل الجامعات وتقديم المعلومات عنها".

وأضاف: "كما يمكنني أن أشير إلى أنه على المستوى الشخصي فإن إحدى بناتي كانت من أولئك النسوة اللاتي تحدّين حظر قيادة المرأة السيارة في 26/10/2014، وقادت سيارتها في شوارع الرياض، وأوقفتها الشرطة، وقادتها إلى المركز، واضطررتُ إلى زيارة المركز، وتوقيع تعهُّد بعدم تكرار المحاولة".

ومضى الوزير السعودي في التوضيح: "النقطة الأخرى التي أثارتني في مقالة الكاتب قينان الغامدي هي دعوته لي لترك مناكفات التيارات لكتّاب الصحف ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، وأن أنصرف إلى وزارتي لأداوي عللها".

وأضاف: "أتحدى الكاتب أن يجد في وسائل التواصل الاجتماعي ردّاً واحداً على مَن تهجّم عليَّ وانتقدني بقسوة بالغة، كما أنني لم أكتب سوى مقالين اثنين منذ توليت منصبي".

وختم الوزير السعودي بالقول: "أخيراً، لا بد من أن أشير إلى أنه إذا كان الكاتب أو أحد القراء يعتقد أن إصلاح التعليم يمكن أن يحدث بين عشية وضحاها، أو خلال عامين أو ثلاثة، فهو واهم، ولا يعرف طبيعة النظام التعليمي وتعقيداته المتناهية".

مكة المكرمة