وسيم يوسف يثير جدلاً بدعوته إلى دين جديد كعبته في أبوظبي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/jk15A3

وسيم يوسف داعية إماراتي من أصول أردنية

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 22-09-2020 الساعة 10:20

مرة أخرى يعود الداعية الإماراتي من أصل أردني وسيم يوسف، ليثير الجدل بين متابعيه بتصريحات حول التعايش مع الأديان، عقب اتفاقيات التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.

ونشر الداعية الإماراتي تغريدات يتحدث فيها عن التعايش مع الأديان الأخرى، داعياً في الوقت ذاته إلى دينٍ جديد تكون "كعبته" في أبوظبي، متحدثاً عن "البيت الإبراهيمي".

وكتب يوسف على صفحته في "تويتر" قائلاً: "اقترب تحقيق التعايش بين الأديان، واقترب الهلال من الصليب من نجمة داوُد على أرض السلام أبوظبي.. سيصبح البيت الإبراهيمي نوراً يبدأ من أرض التسامح أبوظبي إلى العالم بأسره.. ويعانق الهلال الصليب ونجمة داوُد".

والبيت الإبراهيمي هو بيت قررت الإمارات بناءه في سبتمبر الماضي، تنفيذاً لإحدى المبادرات الأولى التي دعت إليها "وثيقة الأخوة الإنسانية"، التي وقع عليها البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، وشيخ الأزهر أحمد الطيب في أبوظبي، في فبراير 2019.

ونشر يوسف عدة تغريدات مقتبساً من الإنجيل، وقال في إحداها: "قال يسوع عليه السلام إِنْ جَاعَ عَدُوُّكَ فَأَطْعِمْهُ خُبْزاً، وَإِنْ عَطِشَ فَاسْقِهِ مَاءً، 22 فَإِنَّكَ تَجْمَعُ جَمْراً عَلَى رَأْسِهِ، وَالرَّبُّ يُجَازِيكَ".

وفي تغريدة مماثلة قال فيها: "قال آية الله اليسوع المسيح عليه السلام.."لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ"، (إنجيل لوقا 4: 8)".

ومع استمراره في سلسلة تغريدات تدعو إلى التعايش مع الأديان الأخرى نشر يوسف مرتين توالياً صورة للقرآن والإنجيل والتوراة، وعلق في إحداها بآية قرآنية: "وَإِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَـنُ الرَّحِيمُ"، وفي الأخرى: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير".

ولاقت تغريدات الداعية الإماراتي، سخطاً واسعاً في "تويتر"، فقد علق مغرد يحمل اسم "طالب علم"، قائلاً: "قريباً: دين جديد يتم فيه التوفيق بين من يقول إن الله ثلاثة ومن يقول إنه واحد، ومن يقول إن يد الله مغلولة ومن يقول إنها مبسوطة، ومن يقول إن المسيح ابن الله ومن يقول إنه نبي، ومن يكذّب محمداً ﷺ ومن يصدّقه".

وأضاف: "غالباً سيكون له 3 أنبياء وكتابه مكس توراة وإنجيل وقرآن -آيات مكية فقط".

وهاجمت ناشطة في "تويتر" ما يقوم به الداعية الإماراتي، وقالت: "اللي ما يعرف وسيم يوسف على حقيقته يشوف هالفيديو والفيديوهات اللي تحته وبيتأكد إن هذا مدسوس بيننا عشان يهدم الإسلام من الداخل".

وعلق وليد إسماعيل على ما وصفه بـ"بتلاعب وسيم يوسف بالدين" بقوله: "الغبي الذي يتلاعب بالدين لا يدري أن كلمة يسوع تعني (الله المخلص)، وبغبائه أيضاً يداعب النصارى بكلمة (آية الله)، فلا يوجد على وجه الأرض مسلم غير وسيم يقول عن عيسى يسوع !!".

واعتبر البعض ما يكتبه يوسف كفراً بالدين، وعلق أحدهم بقوله: "ينزل عيسى ﷺ في آخر الزمان حاكماً بشريعة محمد ﷺ، ويكسر الصليب، ولا يقبل الجزية، فإما أن يتبع الناس شريعة محمد ﷺ وإما يقتلهم، وهذا ثابت بنص الوحي، أما هذا الضال وسيم يوسف فتغريدته هذه من نواقض الإسلام، فمن لم يُكفّر المشركين أو أهل الكتاب أو توقف في كفرهم أو صحح مذهبهم فهو كافر".

وتعليقاً على تناقضاته المستمرة علق أحدهم: "الحمد لله على نعمة الأرشيف المرئي، كيف كنت تبكي المضلومين في القدس والناس تعتقد فيك المصلح الشاب الي يخاف الله، فلم يمضِ شهر حتى غيرت العباءة من مصلح إلى مفسد لا خوفاً من الله ولكن خوفاً من سوط ابن زايد".

واعتبر البعض أن ما يقوم به وسيم يوسف: "وفق الاتفاق الإبراهيمي الذي أعلن عنه ترامب، يتم الآن بناء البيت الإبراهيمي في أبوظبي، ويكتمل في عام 2022، ليكون محجاً لأتباع الديانات السماوية، ونموذجاً تريد الإمارات تطبيقه على الأقصى، والشيخ وسيم يوسف تم تكليفه الترويج لكتابة جديد "دين" يجمع  بين تعاليم القرآن والإنجيل والتوراة".

وسبق أن أثار وسيم يوسف الجدل منذ إعلان التطبيع الإماراتي الإسرائيلي؛ كان آخرها نشره عبر قناته على يوتيوب مقطعاً قال فيه: إن "إسرائيل لم تفجر المساجد، ولم تصنع الفتنة بين السنة والشيعة، ولم تحرق كنائس العرب، وكل من فعل هذا هو نحن".

ولم يكتفِ يوسف بذلك المقطع بل أتبعه بتغريدة أخرى هاجم فيها ما وصفها بـ"الثورات المجنونة"، في إشارة لأحداث ما يعرف بالربيع العربي.

كما سبق أن هاجم الفلسطينيين، وقال إن اليهود أشرف منهم؛ في تعليقه على مقطع فيديو متداول لمتظاهرين غاضبين في القدس المحتلة يدوسون بأقدامهم صورة لولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، عقب تطبيع بلاده مع "إسرائيل".

وقال يوسف في تغريدة له: "أنتم لا تستحقون القدس الحقيقة، إنكم بلا أخلاق، اليهود أشرف منكم".

وأقيمت، في الـ15 من سبتمبر الجاري، مراسم توقيع اتفاقي التطبيع بين الإمارات والبحرين من جهة و"إسرائيل" من جهة أخرى، في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن بعد الإعلان عن الاتفاق في 13 أغسطس المقبل، قبل أن تلحق المنامة بأبوظبي بعد 29 يوماً فقط.

وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع من القيادة وفصائل بارزة، مثل حماس وفتح والجهاد الإسلامي، فيما عدته القيادة الفلسطينية، عبر بيان، خيانة من الإمارات للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية.

مكة المكرمة