وفاة الشيخ محمد أمين سراج "آخر العلماء العثمانيين"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/1XPAxb

الشيخ الراحل محمد أمين سراج

Linkedin
whatsapp
السبت، 20-02-2021 الساعة 12:18

- من هو محمد أمين سراج؟

كبير العلماء الأتراك المختصين في علم الحديث.

- ما هي أهم منجزات سراج؟

خرّج نحو ألفي طالب وترجم العديد من الكتب العربية إلى التركية.

توفي، اليوم السبت، الشيخ محمد أمين سراج، كبير العلماء الأتراك المختص بعلم الحديث، عن عمر ناهز 90 عاماً، بعد مدة من إصابته بفيروس كورونا.

ونعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان العالم الراحل، كما نعاه أيضاً فؤاد أوقطاي نائب الرئيس التركي، ورئيس البرلمان مصطفى شنطوب.

وولد سراج، الملقَّب بـ "آخر علماء العثمانيين"، في قرية تابعة لولاية توقاد شمال الأناضول قرب البحر الأسود، لعائلة معروفة بعنايتها بالعلوم والمعارف الدينية، وتعلم القرآن مبكراً، وبدأ التلاوة في عمر السادسة، في حقبة كان تدريس القرآن فيها ممنوعاً.

حُكم على والده حافظ مصطفى أفندي بالسجن 6 أشهر لأنه درّس أبناءه القرآن واللغة العربية، وبعد مدة أرسلته أسرته ليدرس 3 سنوات في ولاية مرزيفون بدءاً من عام 1940.

ولاحقاً ذهب إلى إسطنبول ورعاه إمام جامع الفاتح عمر أفندي مدة، قبل أن يذهب إلى مدرسة كاراجومرك ويدرس صحيح البخاري على الشيخ سليمان أفندي الذي أعطاه أول إجازة في علوم الحديث.

وحتى عام 1950، كان سراج يدرس العلوم الدينية والحديث الشريف في إسطنبول، وقد درس سنن الترمذي ومراقي الفلاح وصحيح مسلم وغيرها من كتب الأحاديث والتفسير، ثم ذهب إلى مصر ليدرس في الأزهر الشريف.

وروى الشيخ الراحل رحلة "الهجرة" الصعبة، إذ لم يكن الوصول إلى مصر سهلاً كما كان يعتقد، ولم يتمكن من الحصول على جواز السفر المطلوب بسبب ظروف تلك المرحلة.

وفي مصر، تعرف سراج على مصطفى صبري أفندي التوقادي (1869-1954) الذي ينتسب لتوقاد أيضاً، والشيخ محمد زاهد الكوثري (1879-1952) الذي درس أيضاً في جامع الفاتح بإسطنبول في نهاية زمن الدولة العثمانية.

تخرّج سراج في الأزهر نهاية الخمسينيات من القرن الماضي، بتشجيع من أستاذه علي حيدر أفندي، وعاد بعد ذلك إلى تركيا ليتزوج ويخدم المعارف الدينية وعلوم الحديث في بلاده وفي جامع الفاتح لأكثر من 60 عاماً.

أكمل الشيخ أمين سراج خدمته العسكرية الإجبارية خلال فترة الانقلاب عام 1960، وفور الانتهاء من خدمته العسكرية خضع لاختبار التعيين، حيث أصبح شيخاً رسمياً في الدولة، لكنه أراد البقاء في إسطنبول والتدريس فيها بشكل مستقل عن الوظيفة.

استقال من الأوقاف وذهب للحج، وبعد عودته بدأ إلقاء المحاضرات العلمية في الأوقاف والجمعيات التعليمية.

وعرف عن الشيخ الراحل اهتمامه بتلاميذه أكثر من عنايته بالتأليف والكتابة، فقد اعتنى بتكوين أكثر من ألفي طالب.

وترجم الراحل على مدى سنوات، مع مترجمين أتراك آخرين، كتباً عربية إلى اللغة التركية، من بينها "في ظلال القرآن" لسيد قطب، وغيره.

مكة المكرمة