وفاة سفاح مذبحة كفر قاسم التي راح ضحيتها 49 فلسطينياً

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gjqAo5

مذابح الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني جرائم لم يحاسب عليها

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 29-09-2018 الساعة 13:04

توفّي سفّاح مجزرة كفر قاسم، الضابط المتقاعد في جيش الاحتلال الإسرائيلي، المدعو يسسخار شدمي، عن عمر ناهز الـ96 عاماً.

هو المسؤول عن مجزرة قرية كفر قاسم، التي ارتبكها الاحتلال عام 1956 ضد مواطنين فلسطينيين عُزل، وراح ضحيّتها 49 فلسطينياً.

وترجع مسؤولية شدمي عن المجزرة بسبب أنه كان حينها آمراً للوحدة المسؤولة عن الجبهة في منطقة المركز، التي كانت على أُهبة الاستعداد لاحتمال التدخّل الأردني في الحرب إلى جانب مصر.

وقرّر شدمي فرض حظر التجوال في المنطقة، وخصوصاً في قرية كفر قاسم، من الساعة الخامسة من مساء يوم  29 أكتوبر 1956، وإلى السادسة من صباح اليوم التالي، إلا أن أهالي القرية من العمال العاملين خارجها لم يعرفوا بحظر التجوال، لترتكب قوات الاحتلال مجزرة بحقهم.

فأوقف حرس الحدود على مداخل القرية بقيادة شدمي جميع العائدين من خارجها، وأطلقوا النار عليهم بدم بارد، وهم عمال ونساء وأطفال.

إذ تشير الأرقام الموثّقة إلى أن ضحايا المجزرة 19 رجلاً، و6 نساء، و23 طفلاً من عمر 8 إلى 17 عاماً.

وبرّأت حكومة الاحتلال، بقيادة بن غوريون، شدمي قائد الوحدة بعد محاكمات صورية خضع لها المتّهمون، بذريعة أن أوامره فُهمت خطأ من جنود الفرقة، وحكم عليه بدفع غرامة رمزية قيمتها قرش واحد لا غير.

وقد حاولت حكومة الاحتلال التستّر على الجريمة ومنع نشرها، إلا أن عضو الكنيست العربي السابق، توفيق طوبي، تمكّن مع آخرين من الوصول إلى كفر قاسم سراً والالتقاء بالأهالي والاستماع لشهود العيان وشهاداتهم، وبدأت الأخبار الأولية بالتسرّب، ثم نشر الخبر كاملاً مُرفقاً بمعلومات حول تفاصيل ما جرى.

وخلال المحاكمة العسكرية الصورية التي جرت بعد انفضاح أمر المجزرة أقرّ قائد فرقة حرس الحدود، شموئيل مالينكي، بأن شدمي أمرهم بفرض حظر التجوال بالقوة، وحين سُئل شدمي عن العمال العائدين من عملهم خارج القرية أجاب: "الله يرحمهم".

وبعد 22 شهراً من المحاكمة، صدرت الأحكام على جنود فرقة حرس الحدود بالسجن بين 15 و17 عاماً، واعتبر عملهم "غير قانوني وغير إنساني"، لكنهم حصلوا بعدها بمدة قصيرة على عفو من رئيس دولة الاحتلال.

تجدر الإشارة إلى أن آلاف الفلسطينيين العرب في الأراضي المحتلة عام 1948، يُحيون ذكرى المجزرة في مدينة كفر قاسم سنوياً، ويشارك عادة في الذكرى نواب الكنيست العرب، وقيادات الحراك السياسي، ومنظمات المجتمع المدني داخل الأراضي المحتلة.

مكة المكرمة