وفق خطتها الاستباقية.. أسلحة طبية وفرتها قطر لمحاربة "كورونا"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/zPPxVP

قطر تتخذ نهجاً استباقياً لحصار الوباء

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 06-04-2020 الساعة 08:17

سعت دولة قطر منذ اللحظة الأولى لوصول فيروس كورونا المستجد إلى أراضيها لتوفير كافة الأسلحة، وخاصة الطبية منها، لمواجهة خطر تفشي الوباء وتمدده بين مواطنيها والمقيمين على ترابها.

وأوضح أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عقب ترؤسه أول اجتماع للجنة العليا لإدارة الأزمات الخاصة بمكافحة فيروس كورونا، منتصف مارس المنصرم، أن خطة بلاده تهدف إلى "حصار الفيروس بأقل إرباك"، مؤكداً أنها مسؤولية جماعية تتطلب تعاون الجميع "دون استثناء ودون إبطاء".

ولم تدخر الدوحة، التي تسلك نهجاً استباقياً لاحتواء الوضع، جهداً لتوفير كافة المستلزمات الطبية من أجل تشخيص الفيروس التاجي في أسرع وقت وفي أقل مدة زمنية، لحصر المصابين وإدخالهم الحجر الصحي الإلزامي ورعايتهم على أفضل نحو ممكن.

ورغم تربع قطر على عرش الدول العربية من حيث جودة الرعاية الصحية، علاوة على وجودها في مركز متقدم على الساحة العالمية، وفق موقع "numbeo" المتخصص؛ فإنها لم تكتفِ بذلك وأخذت على عاتقها توفير كل ما يلزم لمحاصرة "كورونا" وتمدده.

قطر الرعاية الطبية

تعهد بتوفير علاج فعّال

اللجنة العليا لإدارة الأزمات في قطر أعلنت، في 22 مارس 2020، أنها "لن تألو جهداً في توفير علاج للفيروس في حال أثبت نجاعته طبياً وصحياً".

كما قالت المتحدثة الرسمية باسم اللجنة، لولوة الخاطر، إن مرفقين طبيين مؤقتين أنشئا لتقديم الرعاية لحالات الإصابة الخفيفة بفيروس "كورونا المستجد" بالتعاون بين وزارة الصحة والقوات المسلحة.

وبينت أن العمل جارٍ على تجهيز مرافق ميدانية طبية أخرى في مناطق مختلفة بهدف "توفير الخدمات الطبية، لتصل الطاقة الاستيعابية إلى 18 ألف سرير خلال الأسابيع المقبلة".

تقنيات جديدة

ونهاية مارس 2020، قالت الدولة الخليجية إنها وفرت تقنيات مخبرية جديدة لفحص فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، وهو ما يشكل نقلة نوعية في التعامل مع هذا الوباء.

وأوضحت وزارة الصحة القطرية، في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني اطلع عليه "الخليح أونلاين"، أن التقنيات المخبرية الجديدة "يُمكن معها إجراء عدد أكبر من الفحوصات يومياً أكثر مما كان عليه الوضع في السابق".

وأوضحت أن هذا التطور أدى إلى "زيادة في عدد الحالات التي يتم اكتشافها يومياً"، وشددت في الوقت نفسه على أنه سوف يساعد في الكشف المبكر عن الحالات المصابة، ومن ثم الحد من انتشار الفيروس".

فحوصات

وفي إطار جهودها التي يصفها البعض بـ"المتقدمة"، أعلنت وزارة الصحة القطرية، في مطلع أبريل الجاري، تدشين أول محطة لفحص خلو الأفراد من فيروس "كورونا" المستجد من مقعد سياراتهم.

وقالت الوزارة القطرية، على حسابها الرسمي في "تويتر": إنها "دشنت محطة لإجراء فحص الفيروس من السيارة".

ووضعت الوزارة عدة شروط للتسجيل للأشخاص الذين تنطبق عليهم المعايير، ومنها أن يكون في الحجر الصحي المنزلي ولم يجر الفحص سابقاً، وأن يكون قد عاد إلى البلاد ما بين 10 و21 مارس المنصرم.

فحوصات فائقة السرعة

ونظراً لأن الظرف الذي تمر به قطر والعالم "استثنائي" بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فقد رفضت الدولة الخليجية الاكتفاء بما وفرته سابقاً لمواجهة "كوفيد 19"؛ إذ كشفت عن خطوات جديدة أبرزها خطط وزارة الصحة لإجراء فحوصات "فائقة السرعة" لتشخيص الوباء.

وأوضح مدير إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة في قطر، الشيخ الدكتور محمد آل ثاني، في ندوة تفاعلية نظمها "الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي"، أن الدوحة مستعدة لاستخدام مجموعة من معدات الفحص السريع لمكافحة انتشار الفيروس في البلاد.

وفي إشارة واضحة للجهد الكبير الذي تبذله قطر لكسب الوقت أكد تطلع بلاده للحصول على آلية اختبار سريعة في وقت قريب من أجل إجراء أكبر عدد من اختبار العينات في وقت أقصر.

تخصيص مستشفى

وإضافة إلى ما سبق خصصت قطر مستشفى "حزم مبيريك" لعلاج حالات مرضى كورونا، وجميع الحالات التي تحتاج عناية مركزية من المصابين به رجالاً ونساءً.

وبحسب المدير التنفيذي للمستشفى، حسين آل إسحاق، فإنه تم رفع الطاقة الاستيعابية للمستشفى من 118 سريراً إلى 250، وكذلك الطاقة الاستيعابية للعناية المركزة من 16 سريراً إلى 50.

حزم مبيريك

ووفقاً لمؤسسة حمد الطبية فإن تخصيص هذا المشفى يهدف لتوفير رعاية عالية الجودة لهؤلاء المرضى في مرفق متكامل؛ إذ سيتم إدخال المرضى المصابين بفيروس كورونا الذين يعانون من أعراض متوسطة إلى شديدة إلى المستشفى، حيث سيتلقون العلاج اللازم أثناء خضوعهم للمراقبة المستمرة.

وحول هذا القرار قال الدكتور سعد الكعبي، رئيس لجنة النظام الصحي للتحكم والسيطرة على الحوادث لمواجهة (كوفيد-19): "يعتبر هذا القرار جزءاً من الخطة الاستباقية التي يسير بها قطاع الرعاية الصحية لضمان تدارك أي ارتفاع محتمل في عدد المرضى الذين يظهر لديهم مرض كورونا (كوفيد-19)".

وأوضح أن اختيار هذا المستشفى جاء لكونه "الأحدث على مستوى مستشفيات مؤسسة حمد الطبية، حيث سيوفر المستشفى بيئة حديثة ومتطورة تؤمن العلاج لمرضى كوفيد-19 من الرجال والنساء ومن كافة الجنسيات".

البحث العلمي حاضر

وإلى جانب توفير المستلزمات الطبية لمواجهة كورونا لم تغفل قطر وأذرعها الطبية عن تطوير بحوث وآليات لمواجهة جائحة "كوفيد 19".

وأوضح ريتشارد أوكيندي، نائب رئيس البحوث والتطوير والابتكار في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، أنه سيكون للذكاء الاصطناعي تأثير كبير على ما نقوم به وكيفية القيام به، وهذا يتعلق بمعالجة الكمّ الهائل من المعلومات".

وبيَّن أن "هذا يسمح لنا بالاستدلال على كيفية انتشار المرض، وبشكل متساوٍ التعرف على مدى فاعلية العلاجات".

كورونا في قطر

وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، بلغت عدد الإصابات بالفيروس التاجي في قطر 1604، منها 1477 حالة نشطة، في حين تعافى 123 شخصاً، إضافة إلى تسجيل 4 وفيات حتى الآن.

ووفق أرقام "الصحة القطرية" فإن عدد الأشخاص الذين تم خضوعهم لفحص "كوفيد 19" بلغ 35757.

وتُعد دولة قطر في المرتبة الثالثة من بين دول مجلس التعاون الخليجي من حيث عدد الإصابات، بعد السعودية والإمارات، والثالثة بالشراكة مع البحرين من حيث عدد الوفيات جراء الفيروس القاتل.

وزاد انتشار "كورونا" بدول الخليج مع توسُّع انتشاره في إيران، بسبب وقوعها بالضفة المقابلة للخليج العربي ووجود حركة تنقُّل واسعة معها.

جدير بالذكر أن فيروس "كورونا المستجد" ينتشر اليوم في جميع دول العالم باستثناء دول قليلة، لكنَّ أكثر وفياته وحالات الإصابة الناجمة عنه توجد في إيطاليا وإسبانيا والصين وإيران وفرنسا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

وحتى اللحظة تجاوز عدد مصابي كورونا حول العالم مليوناً و274 ألفاً، توفي منهم أكثر من 69 ألفاً، فيما تعافى ما يزيد على 264 ألفاً، بحسب موقع "Worldometer" المتخصص برصد الإصابات والوفيات لهذا الوباء.

كورونا في الخليج

مكة المكرمة