107 أعوام على افتتاح أول مكتب.. أبرز المحطات التاريخية للبريد الكويتي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/JMMkqn

مر البريد الكويتي بمحطات كثيرة وتطور من مرحلة إلى أخرى

Linkedin
whatsapp
الأحد، 23-01-2022 الساعة 09:50

متى تم افتتاح أول مكتب بريد في الكويت؟

في 21 يناير 1915.

متى بدأت الخدمات البريدية غير النظامية في الكويت؟

أول رسالة بريدية أُرسلت من الكويت عام 1750.

كم مكتباً بريدياً في الكويت؟

نحو 90 مكتباً، تتوزع في أنحاء البلاد.

تمتلك الكويت واحدة من أقدم منظومات البريد بالمنطقة، حيث بدأت الخدمات البريدية غير النظامية في الكويت منذ عام 1750، ثم جاء افتتاح أول مكتب بريد في 21 يناير 1915، ورغم التطور الحاصل ما تزال شريحة واسعة تفضل التعامل مع مكاتب البريد.

وقبل أن تتسلم الكويت مهام الخدمات البريدية، سواء الداخلية أو الخارجية، كانت إدارة البريد الهندية تقوم بهذه الخدمة منذ أبريل عام 1879، واستمر الحال كذلك نحو ربع قرن، أي حتى عام 1904، عندما رغب الشيخ مبارك الصباح، حاكم البلاد بذلك الوقت، في أن ينقل هذا الإشراف من إدارة البريد الهندية إلى الكويت، بحسب موقع وزارة المواصلات الكويتية.

وتضيف الوزارة أن حاكم الكويت آنذاك طلب من الحكومة البريطانية تأسيس مكتب بريد في الكويت، على أن يظل ضمن نطاق مسؤولية الإدارة الهندية، وقد بقيت خدمات البريد على هذه الحال حتى 19 نوفمبر عام 1947، حيث نُقلت إلى الإدارة الباكستانية .

وفي أبريل عام 1948، نُقلت هذه المسؤولية مرة أخرى إلى إدارة البريد البريطانية، وظلت كذلك حتى أول فبراير 1958، عندما تسلمت الكويت المسؤولية الداخلية نتيجة للمفاوضات التي أُجريت بهذا الخصوص مع الحكومة البريطانية، ثم وفي العام نفسه عملت على إصدار أول طابع خاص بالكويت.

وبعد عام من تسلُّم الكويت مسؤولية توزيع البريد والإشراف عليه داخل البلاد أي في فبراير 1959، تسلمت الكويت أيضاً مسؤولية الخدمات البريدية الخارجية، وهكذا أصبحت حكومة الكويت مسؤولة دولياً عن الخدمات البريدية كافة في الكويت.

وفي فبراير 1960، أصبحت الكويت عضواً عاملاً في اتحاد البريد العالمي، كما أصبحت عضواً بالاتحاد البريدي العربي اعتباراً من 26 يونيو 1961 .

1

محطات مهمة

ومرَّ البريد الكويتي بمحطات كثيرة وتطوَّر من مرحلة إلى أخرى؛ لكونه وسيلة مهمة لنقل الرسائل والوثائق أو الصناديق والطرود، وإيصالها إلى مواقع معينة داخل البلاد وخارجها.

وتشير وكالة الأنباء الكويتية إلى أن انطلاقة البريد كانت عن طريق إرسال الرسائل البريدية، تبعتها مرحلة تقديم الخدمات البريدية لنقل البضائع وغيرها، وصولاً إلى محطة الرحلات البريدية المسجلة وافتتاح مكاتب للبريد، بعدها جاءت محطة افتتاح أول مكتب بريد وطني في الكويت.

وتنقل الوكالة عن الباحث والمؤرخ محمد جمال، في كتابه الصادر عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، بعنوان "محطات في تاريخ البريد الكويتي"، فإن أولى محطات تاريخ البريد في الكويت تبدأ بأول رسالة بريدية أُرسلت من الكويت عام 1750.

وأصبحت الكويت مركز البريد البريطاني منذ عام 1775 إلى 1779 خلال الحرب بين الدولة العثمانية التي كانت تسيطر آنذاك على العراق وعدد من البلدان العربية، ودولة فارس التي احتلت البصرة والتي كانت مركزاً لتسلُّم البضائع والبريد القادم من الهند لشحنه بالجِمال إلى حلب ثم بالسفن إلى أوروبا.

وأدى ذلك إلى قيام علاقات مباشرة بين ممثلي شركة الهند الشرقية الإنجليزية في الخليج وحكومة الكويت التي استمرت في تقديم الخدمات البريدية 4 سنوات حتى انتهاء احتلال البصرة.

وعينت حكومة الكويت آنذاك سعاة للبريد كانوا ينقلون الرسائل من مصانع شركة الهند الشرقية الإنجليزية في البصرة وإليها، وكان ذلك في أثناء فترة حكم الشيخ عبد الله بن صباح الأول، الحاكم الثاني للكويت.

وكان السعاة يستخدمون الجِمال لنقل الرسائل من الكويت إلى الشام فيما كان يسمى آنذاك "خدمة الصحراء السريعة"، ليجري نقلها من هناك إلى أوروبا عن طريق ميناء اللاذقية، وكانت الرحلة تستغرق ما بين 14 و20 يوماً من الكويت إلى حلب.

وأول رحلة بريدية مسجلة من الكويت إلى حلب كانت في 15 يوليو 1775، حيث يذكر السيد لوريمر، الكاتب الإنجليزي ومؤلف كتاب "دليل الخليج وعُمان ووسط الجزيرة العربية" الذي نُشر عام 1915، أن التاريخ المدون للعلاقات البريطانية-الكويتية بدأ في عام 1775، عندما بدأ البريد الإنجليزي القادم من الخليج إلى حلب يرسَل من الكويت بدلاً من مدينة الزبير العراقية.

وتلتها محطة الاتفاق بين الشيخ مبارك الصباح وبريطانيا على افتتاح مكتب للبريد في الكويت، حيث طلب الشيخ مبارك من الحكومة البريطانية عام 1901 افتتاح المكتب، وتعهد بعدم السماح لأي دولة أخرى بفتح مكتب مماثل، فوافقت بريطانيا في 19 فبراير 1904، وقررت إلحاق مكتب البريد بمكتب مُعتمدها السياسي بالكويت، الذي افتتح في العام نفسه، وقد وافق الشيخ مبارك على ذلك في 28 فبراير 1904.

وجاءت محطة الكويتيين الأوائل الذين عملوا بالبريد، حيث انضم عدد منهم للعمل في مكتب البريد الهندي، وعمل بعضهم موزعين للبريد ثم ارتقوا في الرتب إلى أن وصل عدد منهم إلى مراكز إدارية عليا.

واستمر البريد الهندي في إدارة شؤون البريد بالكويت إلى حين استقلال الهند في عام 1947، ثم تسلمت باكستان إدارة البريد عدة أشهر قبل أن تنتقل إدارته إلى البريد البريطاني.

ثم جاءت محطة افتتاح أول مكتب بريد وطني في الأول من فبراير 1958، وصدرت في ذلك التاريخ مجموعة طوابع تحمل صورة الشيخ عبد الله السالم من فئات 5 و10 و40 ناية بيزة، وهي العملة الهندية التي كانت متداولة آنذاك في الكويت.

مكاتب جديدة

وتواصل الكويت مسيرتها في تطوير الخدمات البريدية، حيث أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة السابق، وزير الدولة لشؤون الخدمات، مبارك الحريص، حرص الوزارة على تقديم خدماتها إلى جميع فئات المجتمع في الكويت.

وقال "الحريص"، في كلمته خلال افتتاح مركز بريد صباح الأحمد، في نوفمبر 2020، إن افتتاح بريد منطقة صباح الأحمد السكنية إضافة جديدة لمراكز البريد المنتشرة في جميع أنحاء البلاد، مشيراً إلى تجهيزه بجميع الاحتياجات والمستلزمات المطلوبة لتشغيله لخدمة المواطنين والمقيمين من سكان مدينة صباح الأحمد، مما يساهم في تحقيق قفزة بقطاع البريد.

ولفت إلى جهود الوزارة الحثيثة التي تبذلها في سبيل تطوير قطاع البريد من خلال توفير كل ما يحتاجه من إمكانات بشرية ومادية، وتذليل العقبات كافة، إضافة إلى متابعة العمل وتحفيز الكوادر الوطنية على العمل الدؤوب لتحقيق الأهداف المرجوة وترجمة لتنفيذ مشاريع الدولة التنموية.

من جانبها، قالت وكيلة وزارة المواصلات، خلود الشهاب، إن افتتاح مكتب بريد منطقة صباح الأحمد يأتي في إطار استكمال تطوير الحركة البريدية وتوسعة نطاقها في الكويت، وبما يخدم الجمهور من مواطنين ومقيمين.

وأضافت الشهاب أن وزارة المواصلات حرصت منذ بداية تأسيس البريد بالكويت، على إنشاء مكاتب بريدية تخدم جميع محافظات الدولة، حيث إن مكتب بريد صباح الأحمد يعد المكتب الـ89 في سلسلة المكاتب البريدية التي تقدم الخدمات البريدية المختلفة للجمهور.

ضرورة التطوير

ورغم كل الجهود المبذولة ما يزال قطاع البريد الكويتي بحاجة إلى مزيد من التطوير لمواكبة التقنيات الحديثة.

وفي هذا الجانب أكدت وزيرة الأشغال العامة وزيرة الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتورة رنا عبد الله الفارس، خلال مقابلة تلفزيونية في مايو 2021، أن وزارة المواصلات تضم قطاعاً حيوياً ومُهماً وهو قطاع البريد، مؤكدةً أن البريد من القطاعات المهمّة في وزارة المواصلات.

ولفتت الوزيرة إلى أنَّ "وضع البريد في الكويت غير مُرضٍ، وهذا الوضع نشكو منه منذ فترة طويلة، وأصبح واجباً علينا تطوير هذا القطاع وتطوير منظومة الخدمات البريدية، واليوم نعمل على تطوير هذا القطاع من خلال السعي للاستفادة من خبرات القطاع الخاص، لرفع كفاءة وجودة الخدمات المقدّمة وتخفيف التكاليف عن كاهل الدولة".

انحسار الخدمات البريدية

ويقول المؤرخ شملان الطويل ⁦ إن الكويت تعاملت بالخدمات البريدية منذ أكثر من 100 عام، كما أنها تحتفل في كل عام بذكرى افتتاح أول مكتب بريدي فيها وبداية هذا التعامل البريدي

ويشير "الطويل" في حديثه مع "الخليج أونلاين"، إلى أن الخدمات ‏البريدية كانت في العقود الماضية، لها أهمية كبيرة جداً، وذلك بسبب عدم وجود وسائل تواصل مع من هم خارج البلاد إلا عن طريق البريد.

ويرى المؤرخ الكويتي أن أوضاع الخدمات البريدية اليوم تشهد تراجعاً وانتكاساً، وذلك بسبب وجود التكنولوجيا وتطورها بما يخص وسائل التواصل بين الأشخاص مع من هم داخل البلاد أو خارجه.

ويضيف أن دول العالم قامت بخصخصة القطاع البريدي إلا بعض الدول ومن بينها دولة الكويت، لافتاً إلى أن هناك توجهاً لجعل شركة البريد تعمل على الشحن فقط.