775 وفاة.. صحف سعودية تصرخ: لماذا انتشر "كورونا" في بلدنا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gRV9az

كورونا بات يمثل خطراً على السعودية وزوارها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 17-02-2019 الساعة 19:00

على مدى سبعة أعوام توفي 775 شخصاً في السعودية بمرض "كورونا"، الذي ظهر في البلاد عام 2012، ومنذ ذلك الوقت لم تنجح المملكة في القضاء عليه.

استمرار حصول وفيات، فضلاً عن إصابات تتمكن الجهات الصحية من إنقاذها من الموت، جعل وسائل الإعلام المحلية تصرخ بصوت عال، محاولة إيصال صوتها إلى أعلى جهات في البلد وهي تتساءل عن سبب عدم القضاء على هذا المرض، وقد وضعت السلطات المعنية في البلاد خطة لإبادته منذ سنوات!

صحيفة "عكاظ" التي تعتبر من الصحف المقربة لحكومة الرياض تساءلت، في عددها الصادر الأحد (17 فبراير الجاري)، عن سبب عدم القضاء على كورونا.

وقالت تحت عنوان "كورونا.. الصحة تكثف التوعية.. وعكاظ تتساءل: لماذا انتشرت داخلياً واختفت في العالم؟": إنه "في وقت كثفت وزارة الصحة التوعية إلكترونياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي للتنبيه بخطورة مرض متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (كورونا)، أكدت أنه لا يوجد حالياً عقار معتمد لعلاج كورونا".

وأضافت: "لكن السؤال الأهم الذي بدأ يتداوله الكثير من الأهالي يدور حول السبب في اختفاء المرض عالمياً وانتشاره في السعودية، خاصة في الفترة الأخيرة؟".

الصحيفة تقول إنها نقلت التساؤل إلى مستشار المدير العام للمركز السعودي لسلامة المرضى، استشاري مكافحة العدوى، محمد عبد الرحمن حلواني، وأكد أن "غياب المصدر الرئيسي للمرض، وهو الإبل، ربما السبب في عدم استيطان الفيروس في تلك الدول"، لافتاً النظر إلى أن "خصائص الإبل في أوروبا مختلفة كلياً عن خصائص الإبل العربية".

الطبيب المختص أكد وجود علاقة للإبل بالفيروس؛ وهو ما يسهل نقلها للبشر، مبيناً أن السبب الآخر في زيادة عدد الإصابات حالياً يتمثل في فترة توالد الإبل في شهري (فبراير ومارس)، وهما من المواسم التي تشهد حالات فردية أعلى في بعض المناطق.

لكن الرعاة وعلى الرغم من احتكاكهم اليومي بالإبل لا يصابون بالمرض، بحسب عكاظ، وهو ما يعلله الحلواني بالمناعة، موضحاً: "قد لا تظهر على بعض الرعاة الأعراض إذا تعرضوا للعدوى؛ بسبب طول فترة تعايشهم مع الإبل، لكنهم في الأخير يشكلون وسيلة لنقل العدوى للآخرين، خاصة كبار السن ذوي الأمراض المزمنة".

الحلواني يقول أيضاً إن "نوعية السلالة للفيروس نفسه قد تختلف من حيث ضراوتها ومرضيتها وقدرتها على إحداث الخلل والمضاعفات المصاحبة".

وذكر  أن "زيادة اكتشاف حالات الإصابة بمرض كورونا تأتي ربما بسبب تطور الفحوصات التشخيصية في الأمراض المعدية، ووجود اختبارات الفحص المعملية، بالإضافة إلى الخبرة التي اكتسبها الأطباء في السعودية؛ مما أسهم في كشف الحالات بكل دقة وبأسرع وقت"، في تلميح إلى أن الفيروس كان قد انتشر بشكل أكبر لولا هذا التطور الذي يتحدث عنه الطبيب الحلواني.

آخر الوفيات بفيروس "كورونا" في السعودية وقعت السبت (17 فبراير الجاري)، حيث أفادت صحيفة "الرياض" المحلية بوفاة مصابين اثنين، سجلت واحدة في "وداي الدواسر" بالعاصمة الرياض، وأخرى في مدينة "خميس مشيط" (جنوب غرب) خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأشارت إلى أن العدد الإجمالي للحالات المنوَّمة أو المعزولة منزليّاً في الوقت الحالي بمختلف مناطق المملكة 32 حالة، منها 6 لممارسين صحيين (دون أعراض).

وفاة المصابين رفع عدد الوفيات بالفيروس إلى 775 شخصاً منذ ظهوره بالمملكة عام 2012، حسب المصدر ذاته.

من جهتهم، يتخوف العديد من العلماء من إمكانية تحوّر الفيروس بحيث يصبح أكثر قدرة على الانتشار بين البشر؛ ولهذا السبب يحاول العلماء تطوير لقاحات لمنع انتقال العدوى للبشر، وكذلك الحد من تفشي الفيروس في الجِمال.

ويعتقد العلماء أن الجمال العربية هي المصدر الأول لانتقال فيروس كورونا إلى البشر، وينتشر الفيروس بشكل خاص في صغار الجمال، حيث تؤدي العدوى إلى ظهور أعراض خفيفة تشبه نزلات البرد الشائعة.

وحسب الباحثين، فإن الفيروس ينتقل إلى البشر حينما يكون لهم اتصال مع سوائل الجسم الخاصة بجمال مصابة، ويمثل تفشي العدوى بين الجمال خطراً جديّاً على صحة الإنسان.

مكة المكرمة