العراق.. الوقف الشيعي يستولي على مساجد سُنية بتزوير وثائق مِلكية

مطالب بأن يوقف العبادي هذه "المهزلة" ويحاسب المسؤولين

مطالب بأن يوقف العبادي هذه "المهزلة" ويحاسب المسؤولين

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 03-04-2017 الساعة 21:56


منذ عام 2003، تعمل أطراف شيعية على الاستيلاء على مساجد سُنية، وخاصة الجوامع التي تحتوي على عقارات في أماكن مهمة بالعاصمة العراقية بغداد، ولا يزال عدد من هذه المساجد بحوزة مليشيات شيعية، في الأحياء المختلطة.

ولا تبدو عملية الاستيلاء على المساجد عفوية أو غير مقصودة؛ إذ غالباً ما تكون في أماكن حيوية؛ كأحياء بغداد القديمة ذات الطابع السني، أو مناطق صراع ديموغرافي مثل سامراء وديالى وشمالي بابل، بحسب مصدر في الوقف السني.

وقال أحد الموظفين في الوقف السني، رافضاً الكشف عن هويته لأسباب أمنية، لـ"الخليج اونلاين": "التجاوز من قِبل الوقف الشيعي على أملاك الوقف السني لم تتوقف، وخاصة الجوامع التي تحتوي على عقارات تجارية في أماكن مميزة، كان آخرها قبل بضعة أيام؛ جامعَي القزاز بمنطقة زيونة، ونجاة السويدي بشارع 14 رمضان بالمنصور وسط بغداد".

واستطرد بالقول: "هناك محاولات لتزوير وثائق المِلكية في دوائر التسجيل العقاري لمجموعة من المساجد والجوامع في بغداد وديالى وسامراء، وتحويل مِلكيتها إلى الوقف الشيعي بغياب مالكيها".

وأضاف المصدر: "يوجد في العراق نحو 7 آلاف مسجد مسجلة باسم الوقف السني، فضلاً عن آلاف الجوامع الأهلية، وفي بغداد وحدها يوجد قرابة 3500 جامع موزعة على جانبي الكرخ والرصافة، هذا العدد في تناقص بشكل كبير على مدار الثلاثة عشر عاماً الماضية، منها ما تم سلبه أو تدميره بقوة السلاح من قِبل مليشيات مرتبطة بأحزاب حكومية، ومنها ما تمت مصادرته بشكل رسمي عبر تشريع قانون يحمل الرقم 19 لسنة 2005 والذي يقضي بتحويل بعض أوقاف السُّنة إلى الوقف الشيعي".

وتابع المصدر حديثه قائلاً: "منذ سيطرة تنظيم الدولة على مدينة الموصل قبل عامين ونصف العام، والمليشيات الشيعية تواصل استهدافها الجوامع والمساجد حتى وصل عددها إلى 141 جامعاً، واستولت على 127 في مناطق مختلفة بالعاصمة بغداد، وقتلت أكثر من 500 من الطواقم التي تعمل فيها، فضلاً عن الاعتقالات التي طالت الأئمة والخطباء".

اقرأ أيضاً:

"قمة عربية "رقمية" لأول مرة.. هل تفلح بتغيير صورتها لدى الشعوب؟

وفي السياق ذاته، ذكر سكان محليون من مدينة الشعب ذات الأغلبية الشيعية، شمال شرقي العاصمة العراقية بغداد، لـ"الخليج أونلاين"، أن "مليشيا العصائب حولت (جامع الحق) إلى معتقل تمارس فيه أقسى أنواع التعذيب، وجامع قباء إلى مقر ومخزن للسلاح، ومساجد أخرى حولتها إلى مكبّ للنفايات".

من جهته، وصف إمام وخطيب جامع الإمام الأعظم الشيخ عبد الستار عبد الجبار، في خطبة الجمعة الماضي، تزوير الوثائق الرسمية لمِلكية الجوامع السنية بـ"الجريمة" داعياً رئيس الوزراء حيدر العبادي، لوقف هذه "المهزلة" ومحاسبة المسؤولين في الوقف الشيعي.

بالمقابل، أكد رئيس ديوان الوقف السني، عبد اللطيف الهميم، أن المساجد التي يدّعى أنها اغتُصبت، "لم يأخذ أي منها إلى هذه اللحظة، وإنما هناك مزايدات سياسية تريد النيل من سمعة الديوان".

وفي السياق نفسه، أصدر تحالف القوى العراقية، الذي يضم قوى سُنية، بياناً في 30 مارس/آذار، طالب فيه العبادي "بوضع حد للانتهاكات والتجاوزات الخطيرة على مساجد أهل السُّنة والتي يقوم بها مسؤولون في ديوان الوقف الشيعي والمتمثلة بتغيير سندات العقارات الوقفية العائدة لديوان الوقف السني بالاتفاق مع دوائر التسجيل العقاري، وخاصة تلك المساجد الواقعة على الشوارع الرئيسية ذات الطابع التجاري".

وأضاف البيان: "أولئك يكررون محاولاتهم السابقة قبل أكثر من سنتين، عندما قاموا بجولتهم المعروفة على دوائر التسجيل العقاري في بغداد والمحافظات؛ بهدف تغيير سندات العقارات الوقفية".

وأوضح التحالف أن هذه "التجاوزات طالت هذه المرة جامعَي القزاز بمنطقة زيونة ونجاة السويدي بشارع 14 رمضان بالمنصور في بغداد، مستخدمين الترغيب تارة والترهيب تارة أخرى؛ لإجبار موظفي التسجيل العقاري على الامتثال لأوامرهم ومخالفة القوانين النافذة".

مكة المكرمة