بالفيديو.. نظام الأسد يقصف ريف درعا بغازات سامة

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 19-08-2014 الساعة 18:42


أكدت لجان التنسيق المحلية في سوريا، أن قوات النظام قصفت فجر اليوم الثلاثاء (08/19) بلدة "عتمان" في محافظة درعا جنوب البلاد بغازات سامة، أسفرت عن وقوع العديد من الإصابات، تزامناً مع الذكرى الأولى لمجزرة الكيماوي في ريف دمشق.

وأفادت اللجان، أن المصابين تم نقلهم إلى النقاط الطبية الميدانية في البلدة لتلقي الإسعاف، وبيّنت أن المصابين ظهرت عليهم أعراض كضيق في حدقة العين، وضيق تنفس، وإقياء.

وعرض النشطاء مقاطع فيديو بثت عبر تنسيقيات الثورة وموقع يوتيوب، تظهر مسعفين يرتدون واقيات من الغازات السامة، يسعفون أشخاصاً آخرين تبدو عليهم حالات الاختناق، كما عرضوا فيديو من داخل إحدى النقاط الطبية، يظهر أحد المصابين بالاختناق نتيجة القصف.

(فيديو بثه النشطاء يعرض صوراً لمسعفين يحاولون إنقاذ أشخاص، يبدون كمقاتلين، عليهم علامات الاختناق)

(مقطع فيديو بثه النشطاء من داخل إحدى النقاط الطبية بعتمان، ويظهر فيها مصاب محتمل بالغازات السامة)

ويأتي ذلك مع قرب الذكرى الأولى لمجزرة "الكيمياوي" في (08/21) من العام الماضي، والتي تصادف الخميس المقبل، حين أسفر قصف قوات النظام للغوطتين بريف دمشق، عن مقتل نحو (1400) مدني ثلثهم من الأطفال، وإصابة أكثر من عشرة آلاف آخرين، بحسب منظمات حقوقية سورية، الأمر الذي دفع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، لاتخاذ قرار بمعاقبة النظام السوري على ذلك، إلا أنه تراجع عقب الاتفاق مع روسيا على نزع السلاح الكيمياوي للنظام.

الجاني ليس مجهولاً

من ناحيتها، أبدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، استغرابها الشديد من عدم تمكن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، من تحديد الجهة التي ارتكبت مجزرة الكيمياوي في 21 أغسطس/آب من العام الماضي، والتي راح ضحيتها آلاف القتلى والجرحى.

وأوضح تقرير أصدرته الشبكة أمس الاثنين، مع اقتراب الذكرى السنوية للمجزرة، أنه "يتوجب على مجلس الأمن الدولي، أن يحفظ ماء وجهه، وهيبته، التي انهارت بعد إصداره القرار الأممي 2118 المتعلق بنزع السلاح الكيمياوي للنظام، حيث خرقه الأخير مرات عديدة". وأكدت أنه "وبعد مرور عام على ارتكاب المجزرة المروعة من قبل النظام، والتي تعتبر أكبر ثاني هجوم في العصر الحديث بالأسلحة الكيميائية، فإنها تستغرب جداً عدم تمكن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة من تحديد من قام بارتكاب الجريمة الفظيعة".

مجازر تلو المجزرة

وتأتي الأنباء من "عتمان" اليوم، لتأكد ما وصلت إليه الشبكة السورية في التقرير الذي أصدرته أمس الاثنين، إذ أفادت الشبكة أنها وثقت في تقريرها استخدام النظام السوري غازات، يعتقد أنها كيميائية، في 28 حادثة خلفت مقتل 83 شخصاً، وجرح 1271 آخرين، منذ أول حادثة بتاريخ 23 ديسمبر/ كانون الأول من عام 2012، استهدفت حي البياضة بحمص، وآخرها في 21 يوليو/تموز من العام الماضي، قبيل المجزرة الكبيرة في الغوطتين.

وأشارت الشبكة إلى أنه في يوم المجزرة "قرابة الساعة الثالثة فجراً، وفي وقت يكون فيه الهواء أبرد ما يمكن، حتى يحقق الهجوم بالغازات السامة أكبر عدد ممكن من القتلى، قصفت قوات النظام عدة مواقع في الغوطتين الشرقية والغربية، بصواريخ محملة بغاز السارين، كما ثبت في تحريات لجنة الأمم المتحدة، لتسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1127 شخصاً، أكثر من 40 بالمئة منهم نساء وأطفال، كما أصيب قرابة 9500 آخرين".

وبعد المجزرة، حسبما تضيف الشبكة، "وقّعت الحكومة السورية بتاريخ 14 سبتمبر/أيلول من العام الماضي على الانضمام لاتفاقية نزع وتدمير الأسلحة الكيميائية، قبيل صدور القرار الأممي 2118 في 28 من نفس الشهر، ينص في بنوده على تدخل مجلس الأمن تحت الفصل السابع في حال الإخلال بالاتفاق من قبل الحكومة السورية".

وتقول الشبكة السورية إنه و"بعد برود الموقف الدولي تجاه النظام السوري، والحماية الروسية والصينية، عاد مع بداية عام 2014 لاستخدام الغازات السامة، حيث سجلت الشبكة ما لا يقل عن 27 حادثة لهجوم بغازات يعتقد أنها سامة، استهدفت 11 منطقة واقعة في ثلاث محافظات، هي: ريف دمشق، وحماة، وإدلب، أدت تلك الهجمات إلى مقتل 35، من بينهم 8 أطفال، و4 سيدات، وإصابة ما لا يقل عن 920 آخرين".

مكة المكرمة