بعد اتفاق أمني.. هل بدأ التعاون بين لبنان والكويت يؤتي أكله؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/5zz2jk

الاتفاق جاء بتوافق بين وزيري الداخلية في البلدين

Linkedin
whatsapp
السبت، 05-02-2022 الساعة 18:05
- ما الهدف من التعاون الكويتي-اللبناني؟

تبادل المعلومات الأمنية.

- كيف يخدم الاتفاق الكويت؟

تحتاج الكويت تلك الاتفاقية؛ لكونها تعاني من أنشطة لـ"حزب الله" وتهريب المخدرات.

- متى أحبط لبنان تهريب حبوب مخدرة إلى الكويت؟

أواخر ديسمبر 2021 ومطلع فبراير 2022

 

مع ظهور قضايا مشتركة بين لبنان والكويت، خاصة فيما يتعلق بخلية دعم وتمويل "حزب الله"، ومحاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات إلى البلد الخليجي، ذهبت الكويت إلى الاتفاق مع بيروت على تبادل المعلومات وزيادة التعاون المشترك بين البلدين.

ويهدف الاتفاق الكويتي اللبناني إلى الحصول على معلومات كافية حول مختلف القضايا التي تزعج الكويت، وتذليل العقبات أمامها في معالجة تلك الملفات، خاصةً تلك المتعلقة بأمنها الداخلي.

وجاء الاتفاق، من أعلى رأس الهرم الأمني بالبلدين، في إشارة إلى وزير الداخلية الكويتي الشيخ أحمد منصور الصباح، ونظيره اللبناني بسام مولوي، حيث اتفقا على تبادل المعلومات الأمنية وتعزيز التعاون الأمني بين بلديهما.

وجاء الإعلان عن الاتفاق، في 30 ديسمبر 2021، بعد وقت قصير من إحباط قوات الأمن اللبنانية عملية تهريب شحنة من حبوب "الكبتاغون" المخدرة إلى الكويت عبر مرفأ بيروت.

من جانبه أكد الوزير اللبناني حرص بلاده على "ضمان أمن واستقرار دولة الكويت الشقيقة، وتحمُّل المسؤولية تجاه الإخوة في الدول العربية كافة"، وشدد على أنه "لا صعاب أمام الإرادة الطيبة لحماية مجتمعاتنا العربية التي ننتمي إليها بحكم الدم وأواصر الأخوة والمصير المشترك".

وفي 5 فبراير 2022، أعلن الوزير ذاته إحباط محاولة تهريب 150 ألف حبة "كبتاغون" إلى الكويت مخبأة داخل قطع الشوكولا، مشدداً على أن وزارة الداخلية والبلديات والمديرية العامة لقوى الامن الداخلي "بالمرصاد لكل محاولة لتصدير الشر والأذى الى أشقائنا في دول الخليج العربي".

عودة قريبة للتأشيرات

صحيفة "القبس" الكويتية ذكرت أواخر يناير 2022، نقلاً عن مصادر أمنية كويتية، أن وزارة الداخلية تدرس إعادة فتح تأشيرات أبناء الجالية اللبنانية قريباً، وذلك بعد توقف دام نحو 3 أشهر، على خلفية الأزمة الدبلوماسية الخليجية اللبنانية، التي أحدثتها تصريحات وزير الإعلام اللبناني المستقيل جورج قرداحي.

وبينت أن عملية إعادة فتح جميع أنواع التأشيرات للبنانيين ستشمل في المرحلة الأولى فتح التأشيرات التجارية والحكومية، ثم تأشيرات العمل، وأخيراً التأشيرات العائلية والسياحية والالتحاق بعائل.

وكانت الكويت أوقفت، في نوفمبر الماضي، منح اللبنانيين تأشيرات الدخول إلى البلاد، إثر أزمة تصريحات وزير الإعلام اللبناني السابق جورج قرداحي التي انتقد فيها السعودية والإمارات بسبب حرب اليمن، ما أدى لأزمة دبلوماسية في العلاقات بين دول الخليج ولبنان.

وجاءت هذه التطورات بعد زيارة أجراها وزير الخارجية الكويتي، الشيخ أحمد الناصر، إلى لبنان الاثنين؛ جيث طرح مبادرة لحل الأزمة الخليجية اللبنانية لاقت ترحيباً من الرئيس اللبناني ميشال عون. 

خلية حزب الله

تحتاج الكويت إلى تبادل المعلومات الأمنية مع لبنان، خاصةً أن لدى "حزب الله" اللبناني دوراً يصفه البلد الخليجي بـ"التخريبي"، كان آخره إعلان السلطات الأمنية الكويتية، في 4 نوفمبر 2021، القبض على مجموعة متهمة بالعمل والتعاون مع الحزب.

والمجموعة التي تم اعتقالها، مكونة من أربعة أشخاص، أحدهم ورد اسمُهُ في قضايا سابقة منذ خطف طائرة الجابرية في الثمانينيات، وآخر يُقال إنه من كبار رجال "العمل الخيري"، وفقاً لمصادر أمنية كويتية تحدثت لصحيفة "السياسة" الكويتية.

وتمثلت التهم الموجهة للمجموعة، بتبييض أموال "حزب الله" في الكويت، وإغراء الشباب الكويتي بالأموال للانتماء إلى الحزب، والمشاركة في أعماله وأنشطته في كل من سوريا واليمن.

ولاحقاً أعلنت السلطات الكويتية القبض على متهمين جدد في قضية "دعم تنظيم حزب الله" وغسل الأموال، ليصل عدد الموقوفين إلى 16 متهماً، بحسب ما أوردته صحيفة "الأنباء" الكويتية.

وتاريخياً يوجد تاريخ سيئ لـ"حزب الله" في الكويت، حيث اتهمت السلطات الكويتية "حزب الله" بالوقوف وراء تفجيرات الكويت التي حدثت عام 1983، والتي قامت على أثرها الأخيرة باعتقال عدد من الشخصيات، بينهم القيادي في الحزب مصطفى بدر الدين.

وبعد تلك القضية قام مجموعة من عناصر "حزب الله" باختطاف طائرة عام 1984، حيث أجبروها على تغيير مسارها باتجاه إيران، مطالبين بالإفراج عن عدد من المعتقلين لدى الكويت.

وفي عام 1988، حصلت عملية اختطاف طائرة ثانية، واتهمت الكويت حينها، القيادي في "حزب الله"، عماد مغنيّة بخطف الطائرة.

وفي أغسطس 2015، ألقت السطات الكويتيّة القبض على خلية تابعة لـ"حزب الله" اللبناني، اتهمتها حينها بتخزين وحيازة السلاح في مزرعة بمنطقة العبدلي بكميات كبيرة، وعُرفت العملية حينها بـ"خليّة العبدلي".

وأوضح بيان وزارة الداخلية الكويتية آنذاك، أن "الأجهزة الأمنية الكويتية ضبطت كمية من الأسلحة مهربة من العراق، ومخبأة أسفل منازل قرب الحدود، واعتقلت ثلاثة أشخاص يشتبه في أنهم أعضاء بخلية مرتبطة بحزب الله، وشملت المضبوطات 19 ألف كيلوغرام ذخيرة، و144 كيلوغراماً من المتفجرات، و68 سلاحاً متنوعاً، و204 قنابل يدوية، إضافة إلى صواعق كهربائية و56 قذيفة (آر بي جي)".

وأمام تلك العمليات التخريبية، أدرجت الكويت عام 2018، أربعة كيانات و10 أفراد من "حزب الله" اللبناني على قائمة الإرهاب، وفرضت عليه حزمة من العقوبات.

هذه أهدافها..

وحول الأهداف من تلك الاتفاقية، يؤكد الكاتب والباحث السياسي الكويتي عبد العزيز سلطان، أنها تأتي ضمن الاتفاقيات الطبيعية بين الدول لتبادل المعلومات الأمنية، والتعاون في تلك المجالات.

وجاء اتفاق وزير الداخلية الكويتي ونظيره اللبناني، وفق حديث سلطان لـ"الخليج أونلاين"، في ظل عدم وجود استقرار سياسي وأمني وعسكري بلبنان، الذي يشهد صدامات داخلية، ويعد مكاناً لنقل وتهريب المخدرات لعدة دول خليجية.

ويؤكد أن الاتفاق سيمكّن وزارة الداخلية الكويتية من "مواجهة مافيا المخدرات التي تحاول تهريبها إلى الكويت"، خاصةً أن لبنان تخرج منه الممنوعات في ظل الوضع السياسي الذي يعيشه حالياً، إضافة إلى أنه بلد مفتوح.

ويوجد لدى ضباط الداخلية الكويتية، كما يوضح سلطان، احترافية عالية في حماية الأمن الداخلي للبلاد، ومواجهة أي أخطار قد تهدده من الخارج.

ويشير إلى أن الكويت تعد من الدول الأولى والرائدة في العالم بمكافحة المخدرات، حيث تصل نسبة كشف تهريب تلك الممنوعات إلى 90%.

تهريب المخدرات

تعاني الكويت من محاولات تهريب مخدرات قادمة إليها من لبنان، كان آخرها إعلان شعبة مكافحة المخدرات في المديرية العامة للجمارك بلبنان، (29 ديسمبر 2021)، ضبط شحنة من الحمضيات تحوي كمية كبيرة من "الكبتاغون" كانت مُعدة للتهريب إلى الكويت عبر مرفأ بيروت.

وجاءت هذه العملية ضمن حملة يقوم بها لبنان لملاحقة ومنع تهريب المخدرات، لاسيما إلى دول الخليج، وهي الظاهرة التي كانت قد تسببت منذ أشهر، في أزمة بين لبنان ودول خليجية؛ ما أدى إلى اتخاذ قرار بوقف استيراد المنتجات اللبنانية.

وتشير بيانات نشرتها مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، أواخر ديسمبر الماضي، إلى أن معظم مصادر حبوب "الكبتاغون" من سوريا ولبنان.

وفي عام 2020، كانت قيمة الحبوب المضبوطة التي صُنعت في سوريا، تقدَّر بـ3.46 مليارات دولار، وكانت الصادرات المجمعة لسوريا ولبنان من هذه الحبوب تقدَّر بنحو 5 مليارات دولار عام 2019.