مصدر فلسطيني يؤكد اقتراح السيسي إقامة دولة فلسطينية بسيناء

تقضي الخطة نقل 1600 كم2 من أراضي سيناء للسلطة الفلسطينية.

تقضي الخطة نقل 1600 كم2 من أراضي سيناء للسلطة الفلسطينية.

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 05-04-2016 الساعة 13:26


أكد مسؤول فلسطيني وعضو في اللجنة المركزية لحركة "فتح"، وجود عرض قُدم للسلطة الفلسطينية مؤخراً لإقامة دولتهم في شبه جزيرة سيناء، كجزء من الحل النهائي مع الجانب الإسرائيلي.

وقال المسؤول الفلسطيني لـ"الخليج أونلاين"، إنه "قُدمت لنا عروض عربية ودولية كثيرة من أجل إنهاء الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، ومن ضمنهم مخطط لنقل لإقامة دولة فلسطينية في شبه جزيرة سيناء".

وأضاف المسؤول طالباً عدم ذكر اسمه، أن "هذا المقترح الذي تم طرحه في العام 2014، وكانت مطلعة عليه كلاً من السلطة الفلسطينية، والجانب الإسرائيلي والإدارة الأمريكية، وكذلك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ولكن لم يحدث عليه أي تطور في المباحثات السياسية وبقي مجمداً دون أي حراك ".

وكشف المسؤول، أيضاً، أن "قرار تجميد المقترح المصري جاء بسبب خوض جولة جديدة من المفاوضات السرية مع الجانب الإسرائيلي لتحريك ملف المفاوضات من جديد بين الجانبين، إضافة لبعض العقبات السياسية بين السلطة وإسرائيل".

وأوضح أن "السلطة الفلسطينية وبعد إطلاعها على كل مجريات الخطة، ونقلها لبعض الدول العربية التي رفضتها وبشدة، فضلت عدم تحريكها في الوقت الراهن، وإبقائها مجمدة".

وكان الباحث الإسرائيلي والضابط السابق في سلاح الاستخبارات العسكرية، ماتي ديفيد، كشف أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عرض على الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطة لإقامة دولة فلسطينية في شبه جزيرة سيناء.

وتقضي الخطة- حسبما أورده ديفيد في مقال له بموقع "نيوز ون الإخباري"- بنقل ما مساحته 1600 كم2 من الأراضي المصرية في سيناء إلى السلطة الفلسطينية.

وأضاف أن حل الدولتين آخذ في التراجع رويداً رويداً، مؤكداً أن هذه قناعة العديد من الأطراف المهتمة بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، سواء بالنسبة لإدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، أو اللجنة الرباعية والاتحاد الأوروبي، وصولاً إلى الإسرائيليين والفلسطينيين أنفسهم.

وبات السياسيون والدبلوماسيون من هذه الأطراف يتحدثون عن ذلك بملء أفواههم، ويعلنون أن هذا الحل بات غير ممكن التطبيق وغير عملي، في ضوء التطورات التي تشهدها المنطقة.

وأوضح ديفيد أن خطة السيسي المقدمة لعباس تقضي بضم أراض مصرية في سيناء إلى قطاع غزة، بما في ذلك توسيع القطاع الساحلي عدة كيلومترات، وهو ما سيسفر عن تكبير مساحة قطاع غزة إلى خمسة أضعاف ما هي عليه اليوم.

- توطين اللاجئين

وذكر الضابط السابق في سلاح الاستخبارات العسكرية أن الخطة تتضمن استقدام اللاجئين الفلسطينيين من مخيمات لبنان وسوريا إلى هذه الدولة، بشرط أن تكون منزوعة السلاح.

وحسب الخطة المصرية وفق الرواية الإسرائيلية، فإن السلطة الفلسطينية ستحصل على حكم ذاتي في المدن الفلسطينية بالضفة الغربية، مقابل أن يتنازل عباس عن مطالبته إسرائيل بالعودة إلى حدود العام 1967، وحق العودة للاجئين، حيث إن الأمريكيين موجودون في صلب النقاش حول هذه الخطة، بينما حصل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على تفاصيلها.

وتحدث الكاتب في المقال ذاته عن خطة أخرى للجنرال غيورا آيلند، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي الرئيس السابق لقسم التخطيط في الجيش، وهو أحد أصحاب العقول الاستراتيجية في الدولة العبرية، تقضي باعتبارها بديلاً عن حل الدولتين.

وتقضي خطة "آيلند"- التي نشرها مركز بيغن/السادات للدراسات الاستراتيجية بجامعة بار إيلان- بإجراء تبادل أراض بين عدة أطراف منخرطة في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بحيث تقوم مصر بنقل ما مساحته 720 كم2 من أراضي سيناء إلى الفلسطينيين، بما فيها 24 كم2 على طول ساحل البحر المتوسط، وهو ما سيضاعف مساحة قطاع غزة إلى ثلاثة أضعاف، وهذه المساحة تساوي 12% من مساحة الضفة الغربية.

وتذكر هذه الخطة أنه مقابل ما سيقدمه المصريون للفلسطينيين في سيناء، سيتنازل الفلسطينيون لإسرائيل عما مساحته 12% من مساحة الضفة الغربية، على أن تحصّل مصر من إسرائيل ما مساحته 720 كم2 من أراضي صحراء النقب.

مكة المكرمة